الرئيسية التسجيل مكتبي     البحث الأعضاء الرسائل الخاصة

   
العودة   الأنبا مارتيروس الاسقف العام لكنائس شرق السكة الحديد > .:: † المنتدى الروحي † ::. > قسم الطقس الكنسي الارثوذكسي
 
إضافة رد
   
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 

   
  #1  
قديم 12-19-2010, 06:11 PM
الصورة الرمزية fr_yohana kamel
fr_yohana kamel fr_yohana kamel غير متواجد حالياً
كاهن
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 357
إرسال رسالة عبر AIM إلى fr_yohana kamel إرسال رسالة عبر Yahoo إلى fr_yohana kamel
افتراضي الطقس الكنسى تقديم نيافة الأنبا موسى

سجل لمشاهدة الروابط


بطريركية الأقباط الأرثوذكس
أسقفية الشباب
الكورسات المتخصصة
مدخل إلى.. سجل لمشاهدة الروابط الكنسـى
تقديم


نيافة الأنبا موسى


تقديم إعداد


نيافة الأنبا موسى لجنة الحياة الكنسية




المحتوايات
تقديم.................................................. ........................ 5
الباب الأول: روعة الطقس 7
1- معنى سجل لمشاهدة الروابط وقوته 8
2- كيف نحصل على الطقس 10
3- فائدة سجل لمشاهدة الروابط وروعته 11
الباب الثانى: القداس الإلهى 19
1- رفع البخور 20
2- تقدمة الحمل 27
3- قداس الموعوظين 40
4- قداس المؤمنين 47
5- القداس الإلهى رحلة توبة 75
6- القداس الإلهى رحلة خلاص 80
7- القداس الإلهى رحلة إلى السماء 83
8- الثالوث وعمله فى القداس 89
9- الدور الرعوى فى ليتورجيا القداس 94
الباب الأول: روعة الطقس

الفصل الأول : معنى سجل لمشاهدة الروابط وقوته


[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/%21SSCC/LOCALS%7E1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG] أولاً: معنى الطقس

1- طقس:كلمة يونانية ( تاكسيس) ومعناها ترتيب أو نظام.
2- سجل لمشاهدة الروابط الكنسى: هو كل ما يتعلق بتنظيم الكنيسة من حيث بناؤها وأدواتها ورتبها الكهنوتية وممارسة أسرارها وصلواتها وتسابيحها وأعيادها.
3- لما استراحت الكنيسة من الإضطهادات الرومانية التى استمرت نحو ثلاثة قرون أخذت ترتقى بالطقوس إلى أن وصلت إلى أسمى درجة من النظام والكمال وثبت أسلوب سجل لمشاهدة الروابط الممارس بروعة ودقة حتى الآن.

[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/%21SSCC/LOCALS%7E1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG] ثانياً : قوة الطقس
?تنبع من أن المسيح له المجد مارسه بنفسه ووضعه وسلمه لتلاميذه وتناقله التلاميذ حتى وصل إلينا الآن.
1- المسيح له المجد مارسه :
8

?إذ وضع نفسه نائباً عن البشرية وممثلاً للإنسان سار فى طريق الناموس ليتمم كل فرائضه وطقوسه.
أ- خضع للختان (لو 21:2).
ب- فى اليوم الأربعين قدموه للهيكل حسب شريعة التطهير (لو 22:2).
ج- كل سبت كان يذهب إلى الهيكل (لو 16:4).
د- خضع للمعمودية ليتمم كل بر (مت 15:3).
هـ- إحتفل بكل الأعياد منها عيد الفصح (لو 41:2)، وعيد المظال (يو 14:7) وعيد التجديد (يو 22:10)... الخ.
و- عندما شفى الأبرص أمره أن يرى نفسه للكاهن لإتمام الشريعة الطقسية (مت 4:8)
ز- وضع سر الإفخارستيا فى (لو 19:22-20).

2- بولس ينفذ نفس سجل لمشاهدة الروابط فى كرازته وتمسك بما تسلمه هو شخصياً من الرب "لأننى تسلمت من الرب ما سلمتكم أيضاً..." (1كو 23:11).

?لأنى لم أقبله من عند إنسان ولا علمته بل بإعلان يسوع المسيح (غلا 12:1).
?"وأما الأمور الباقية(الطقس ونظام الخدمة). فعندما أجئ أرتبها(أضع طقسها)" (1كو 34:11).

3- مار مرقس الرسول نفذ هذا سجل لمشاهدة الروابط وسلمه لمدرسة الإسكندرية.. وعلمائها سلموها للأباء أثناسيوس وكيرلس وديسقورس وهكذا حتى وصل إلينا نحن الآن كما هو
بدون تغيير.



[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/%21SSCC/LOCALS%7E1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.gif[/IMG]الفصل الثانى : كيف نحصل على سجل لمشاهدة الروابط ؟
1- من الكتاب المقدس.
2- من التقليد.

أ- "إن الفرق بين المؤمنين والهراطقة هو أن الهراطقة يطلبون البراهين المكتوبة (الكتاب المقدس) ويرفضون تسليم الأباء غير المكتوب كأنه بلا قيمة".
القديس باسيليوس


ب- ومعلمنا بولس الرسول عندما قال لأهل كورنثوس: "وأما الأمور الباقية فعندما أجئ أرتبها" (1كو 34:11) فالترجمة الصحيحة للكلمة (أرتبها) كما جاءت فى اليونانية أطقسها أو أضع لها طقوسها.

10

ج- فأثبتوا إذاً أيها الإخوة وتمسكوا بالتقاليد الذى تعلمتموها سواء بالكلام أم برسالتنا (2تس 15:2).

الفصل الثالث: فائدة سجل لمشاهدة الروابط وروعته

أولاً: سجل لمشاهدة الروابط يجعلنا نحيا الأبدية على الأرض

1- هل تذوقت طعم الأبدية من قبل ؟
? هل رأيت جمال وروعة الأبدية؟
2- أنظر إلى سفر الرؤيا... ستجد فيه وصف لجمالوروعة الأبدية!

? وهذا تجده بالضبط فى طقس القداس الإلهى!
3- الذى يدخل الكنيسة وقت القداس.
أ- يجد أمامه هناك على المذبح خروف قائم وكأنه مذبوح (جسد ودم الرب يسوع على المذبح).
ب- وحول المذبح الأربعة الحيوانات غير المتجسدين (الأربعة شمامسة حول المذبح).
ج- ويرى فى الخارج صفوف الملائكة (خورس الشمامسة)
د- ثم يرى جمهور القديسين (أيقونات القديسين).
12

11

هـ- ويرى أحد الأربعة والعشرين قسيساً ( الكاهن ) وهو يبخر بالمجمرة بخوراً (هو صلوات القديسين).. الخ.
إنه حقاً منظر سماوى فيه كانت الكنيسة (بطقس قداسها) قطعة منتشلة من السماء.. فنعيش السماء ونحيا القيامة ونحن هنا مازلنا على الأرض.
4- آباؤنا تمتعوا بهذه الحياة فقالوا عنها:
أ- "كنيسة الله هى السماء" القديس أغسطينوس
ب- "الكنيسة هى عطية الله للعالم" القديس إيريناؤس
ج- "بالطقس لا يعود الرب بعد خارجاً عنا بل فينا" أحد الأباء
د- يليق بنا أن نخرج من هذا الموضع (الكنيسة) نحمل ما يليق به كإناس هابطين من السماء عينها... "علموا الذين فى الخارج أنكم كنتم مع صفوف السمائيين".
القديس ذهبى الفم

هـ- "الديانة إن خلت من الطقوس خلت من أصبع الله".
أحد الأباء

5- وأنت يا حبيب المسيح.. هل تمتعت بهذه الأبدية..!
? قد تقف فى القداس جسد فقط وعقلك ومشاعرك وعواطفك فى الخارج مشغولة باهتمامات كثيرة...
? قف وحاسب نفسك إنها أقدس ساعة فى الوجود... أن المسيح حاضر بنفسه على المذبح... لا تتركه مثل يعقوب أب الأباء بل جاهد معه وقل له لن أتركك إن لم تباركنى... فرصة تحكى له كل همومك وآلامك... فرصة تطلب إحتياجاتك... فرصة ترفع قلبك حيث المسيح جالس... فرصة تمناها أباء وأبرار كثيرين ولم يحصلوا عليها... لا تترك القداس إلا وأنت أخذت المسيح
فى قلبك...!

ثانياً: سجل لمشاهدة الروابط يجعلنا نعيش العصر الرسولى
? فى دالاس فى الولايات المتحدة سنة 1971 كان القمص تادرس يعقوب يقوم بتعميد طفل... وكان يحضر سجل لمشاهدة الروابط أحد الرعاة الأجانب... وبعد إنتهاء سجل لمشاهدة الروابط قال الراعى الأجنبى لأبينا: يا بخت هذا الطفل... فقال له أبونا لماذا ؟ فرد الراعى الأجنبى إن طقس معموديتكم جعلنى أعيش العصر الرسولى (أى عصر الرسل بطرس وبولس ومرقس)... فيابخت أطفال كنيستكم الأرثوذكسية الذين يعيشون عصر المسيح والرسل... إنها شهادة يا أحبائى عن أن طقوس كنيستنا هى هى طقوس عصر المسيح والرسل... إنه فخر لنا وبركة رائعة.
1- كنيستنا الأرثوذكسية هى كنيسة رسولية تقليدية حافظت على ما تسلمته من عقائد ونظم وطقوس عذبة وجميلة نقلته عبر الأجيال إلى أبنائها سليماً وغير منقوص... فقد قيل عنها أنها شجرة الزيتون اللذيذة.

13

2- تقول المؤرخة الإنجليزية بُتشر "أما الكنيسة القبطية المصرية التى هكذا أسسها القديس مارمرقس فقد حافظت إلى الآن على نظامها وطقوسها الأصلية أكثر مما حافظت عليه أية كنيسة أخرى من عهد مؤسسها إلى هذا اليوم. فهى إذاً أقل الكنائس إختلافا عما كانت عليه حين نشأتها فالكنيسة المصرية لم تزل باقية لليوم ولم تختلف فى شئ عن الكنيسة الأصلية بل هى رسم جوهرها وصورة مجدها.

3- ويقول الأرشيدياكون الجرنون الإنجليزى: "إن الكنيسة القبطية هى الكنيسة التى أسسها وأنشأها مار مرقس الإنجيلى وطقوسها وترتيباتها لم يطرأ عليها التغيير الذى طرأ على سائر الكنائس المسيحية... تتمسك هذه الكنيسة المحترمة بتعاليم ثلاثة مجامع وقد دل رفضها لما عداها على متانة شرفها وحبها للوظيفة والأمانة الدينية".
"إذا شئت أن ترى الكنيسة الرسولية التى كانت فى القرون
الأولى فلا تجد صورتها واضحة وجلية إلا فى الكنيسة
القبطية الأرثوذكسية".
حبيب جرجس مدير الكلية الإكليريكية

ثالثاً : سجل لمشاهدة الروابط أعظم كارز بالكتاب المقدس
1- سجل لمشاهدة الروابط ما هو إلا تمثيل حركى للكتاب المقدس.
2- تستطيع أن تقرأ معظم الكتاب المقدس فى طقس الكنيسة بطريقة واضحة ورائعة... لذلك فالطقس أعظم كارز بالكتاب المقدس.
3- ستأخذ مثال ذلك فى هذا الكتاب وهو طقس القداس الإلهى... ستجد كل حركاته من الكتاب المقدس.


رابعاً : سجل لمشاهدة الروابط يحافظ على العقيدة
1- الطقوس تحفظ العقيدة وتنقلها إلى الأجيال المتتالية فى
سهولة ويسر.
2- الطقوس هى خزانة الديانة التى تصونها من التغيير والتحريف.
3- الطقوس تشبه مياه جارية فى أنهار العقيدة لتروى شجرة الإيمان المسلم من القديسين.
4- الطقوس تشبه قوالب مصبوب فيها الإيمان والعقيدة صباً محكماً.
"لقد استطاعت الكنيسة على مدى تاريخها الطويل أن تصيغ كل ما تعتقده فى صورة طقوس إما فى نصوص ليتورجية أو فى ترتيبات طقسية.. حتى أنه يمكنك من خلال سجل لمشاهدة الروابط فقط أن تكتشف كل العقيدة واللاهوت والمناهج النسكية.. فلا يوجد طقس بدون خلفية عقيدية ولا توجد عقيدة بدون صياغة طقسية" الأنبا رافائيل
ومن أمثلة ذلك:
1- طقس رشم الصليب: يشير إلى عقيدة التثليث والتوحيد
والتجسد والفداء.
2- الشورية: تشير إلى بطن العذراء والتجسد واتحاد اللاهوت بالناسوت فى بطن العذراء والتثليث والتوحيد والسماء.
15

3- فتح ستر الهيكل: يرمز إلى فتح باب السماء... وهكذا أمثلة
لا حصر لها ولا يكفى لها مجلدات لنوضح العقيدة الموجودة
فى الطقس.

خامساً : الطقوس توحد الكنيسة

1- إذا دخلت كنيسة أرثوذكسية فى موزمبيق أو فى الكويت أو فى أوربا أو... ستجدها هى هى الكنيسة الأرثوذكسية فى مصر بطقسها وصلواتها وإن اختلفت اللغة أحياناً.
2- فالطقس يجعل الكنيسة واحدة فى صلواتها وعباداتها.

سادساً : سجل لمشاهدة الروابط يطبع فى النفس أثراً لا يمحى
16

? يُحكى عن أحد المرتلين الأنقياء أنه مرض مرضاً شديداً ولما جاء الطبيب للكشف عليه قرر أنه لن يبقى حياً حتى الصباح وفى الصباح جاء الطبيب وكله شعور أنه لن يزور مريضاً بل سيعزى فى متوفى ويكتب له تصريح الدفن واشتدت دهشته حينما رأى المرتل صحيحاً معافى ولما سأله عن السبب أجابه: لما شعرت بوطأة المرض وبعجز الوسائل البشرية فى شفائى سلمت الأمر لله وقبل أن أنام قلت مجمع القديسين متشفعاً بهم راجياً صلواتهم عنى وبعد أن نمت شعرت أن الحجرة قد امتلأت عن أخرها من هؤلاء الروحانيين قائمين حول سريرى ومعهم ملاك رفرف علىَّ بأجنحته الجميلة فانتزع منى المرض وقمت معافى فمجد الطبيب الله وكل الحاضرين وأعطوا الإكرام لقديسيه. سجل لمشاهدة الروابط يقوم بتقريب الحقائق الروحية العالية إلى العقول والأفهام البشرية بحيث يمكن أن تنفذ إلى النفس الإنسانية وتطبع أثراً لا يمحى.

سابعاً: الطقوس تتيح للإنسان (جسد - روح) أن يشترك فى العبادة

1- الإنسان مكون من روح وجسد ولذلك يعبد الله بكليهما.
2- يقول داود النبى: "قلبى ولحمى يهتفان بالإله الحى" (مز 2:84) يقول بولس الرسول "بسبب هذا أحنى ركبتى" (أف 14:3) فالروح تعبد الله باطنياً والجسد يعبده ظاهرياً.
3- الأمور المحسوسة أبعد أثر من الكلمة المسموعة.
4- الإلهيات لا يمكن إعلانها للبشر إلا تحت أشياء محسوسة.
5- بها تنشغل الحواس بدلاً من شرود الفكر بعيداً فى أمور عالمية.
6- استخدام الحواس على النحو التالى:
?حاسة النظر: مثل النظر إلى الهيكل وجسد الرب ودمه والأيقونات.
?حاسة السمع: المواعظ والتعاليم والإرشادات.
?حاسة التذوق : نتذوق تعاليم الرب "ذوقوا وانظروا
ما أطيب الرب" (مز 8:34). نتذوق جسد الرب ودمه لنتذكر خلاصه الأبدى.
?حاسة اللمس : نلمس الأيقونات وستر الهيكل ونلمس
يد الكاهن.
17

?حاسة الشم : نشتم رائحة البخور.
نسبح الرب حتى يصعد تسبيحنا كرائحة بخور أمام الله.
7- إستخدام الجسد على النحو التالى :
?هامة الرأس : يستعملها للسجود والخضوع أمام الله وهيكله المقدس وخدامه الأطهار.
?الأيادى : ترفع للصلاة وتقديم الصدقات.
?الأرجل : للإسراع إلى بيت الله.

ثامناً : سجل لمشاهدة الروابط يحافظ على النظام

إلهنا إله نظام وإله ترتيب ونجد ذلك: فى العهد القديم على
سبيل المثال:
أ- إبراهيم بنى مذبحاً (تك 7:12) ويعقوب كذلك (تك 20:33).
ب- جعل الله الكهنوت محصوراً فى سبط لاوى.
ج- جعل الكهنة محصورين فى بنى هارون.
د- جعل للعبادة مكاناً خاصاً لها (الخيمة - الهيكل).
وفى العهد الجديد أيضاً:
أ- فى توزيع الخبز والسمك اشترط الرب وجود النظام
(لو 14:9 - 17).
ب- يقول معلمنا بولس فى (1كو 34:11 ) "وأما الأمور الباقية فعندما أجئ أرتبها " والترجمة الصحيحة لكلمة (أرتبها) كما جاءت فى اليونانية أطقسها أو أضع لها طقوسها.


الباب الثانى: القداس الإلهى

الفصل الأول : طقس رفع بخور عشية وباكر

يصلى خارج الهيكل :لأن مذبح البخور كان خارج قدس الأقداس فى العهد القديم.
[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/%21SSCC/LOCALS%7E1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif[/IMG]
أولاً: صلاة الشكر
1- يكشف الكاهن رأسه (لا يستخدم هذا سجل لمشاهدة الروابط الآن):
أ- ذلك تعبيراً عن إتضاعه أمام الله إذ تشير العمامة إلى التاج الذى فوق رأسه.
ب- ولعله بذلك أيضاً يتمثل بالأربعة والعشرون قسيساً الذين خلعوا تاجاتهم أمام الجالس على العرش (رؤ 10:4).
[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/%21SSCC/LOCALS%7E1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.jpg[/IMG]ج- كما أن كشف الرأس يرمز إلى اعلان مجد المسيح "رأس كل رجل هو المسيح، وأما رأس المرأة هو الرجل ورأس المسيح هو
الله" (1كو 3:11).
2- يمسك الصليب بيده اليمنى:
ويطلب الرحمة لأنها لا تأتينا إلا من خلال الصليب.
3- يمسك الكاهن الصليب وهو يفتح الستر:
20

لأن بالصليب إنفتح لنا باب السماء وصار لنا الدخول إلى قدس الأقداس.
4- فتح ستر الهيكل يكون من اليسار إلى اليمين:
لأنه بدخولنا إلى قدس الأقداس وبدخولنا إلى الهيكل نقلنا الرب من التدبير الشمالى إلى التدبير اليمينى.

5- مستوى الهيكل يكون أعلى قليلاً من مستوى أرض الكنيسة:
بسبب أن من يصل إليه من الكهنة أو الشمامسة لابد وأن يكون فى مستوى روحى أعلى من غيره.

6- بعد الإنتهاء من صلاه الشكر يصعد الكاهن إلى الهيكل برجله اليمنى:
لأنه داخل إلى قدس الأقداس رمز السماء واليمين تشير إلى القوة والعظمة والمجد وتشير إلى الحياة المقدسة مع الله.
وعند خروجه من الهيكل يخرج من الناحية اليسرى وبرجله اليسرى ويخرج بظهره معطياً وجهه للهيكل لأنه مكان وجود الله.

ثانياً: سر بخور عشية وباكر
1- يدخل الكاهن الهيكل ثم يضع خمس أيادى بخور فى الشوريةإشارة إلى رجال العهد القديم الذين قدموا للرب تقدمات مقبولة وقبلها الرب منهم وهم :
أ- هابيل قدم من أبكار غنمه (تك 4:4).
ب- نوح قدم عدة محرقات على المذبح الذى بناه(تك 20:8).
ج- ملكى صادق قدم ذبيحة الخبز والخمر (تك 18:14).
د- هارون قدم ذبائح عن نفسه وعن شعبه (خر 29، لا 9).
هـ- زكريا قدم ذبيحة البخور فظهر له الملاك (لو 11:1).
ويضع البخور بثلاث رشومات فقط علامة على أن هذا البخور مكرس لله الواحد مثلث الأقانيم.
2- دورة البخور تكون داخل الهيكل ثلاث دوراتتشير للكرازة بالثالوث الأقدس من أربع جهات المسكونة.
3- ثم أمام الهيكل فى كل الاتجاهات 3 مرات شرقاً ثم جهة بحرى للسيدة العذراء ثم غرباً للملائكة والقديسين ثم قبلى ليوحنا المعمدان ثم شرقاً مرة أخرى (تسمى الدورة الصليبية) لأنها تعمل على شكل صليب فى الجهات الأربعة للتبخير فى جميع الجهات إعترافاً منه بوجود الله فى كل مكان.
4- يبدأ الكاهن الصليبة برب المجد وينتهى برب المجد وفى الوسط الملائكة والقديسين والشهداء لأن رب المجد هو البداية والنهاية وهو الأول والأخر.

[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/%21SSCC/LOCALS%7E1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image007.gif[/IMG] ثالثاً: الأواشى
بعد ذلك يقول الكاهن الأوشية المناسبة وهى:
1- أوشية الراقدين تقال فى رفع بخور عشية دائماًلحث المؤمنين على الإستعداد حيث أن غروب اليوم وقبول الليل يشير للموت وأن حياة هذا العمر ستغرب وتغيب فى يوم ما.
22

وأيضاً تقال فى رفع بخور باكر أيام السبوت حتى نتذكروجود ربنا يسوع المسيح فىالقبريوم سبت النور.
2- أوشية المرضى والمسافرين فى رفع بخور باكر من أيام الأثنين حتى الجمعة (الأيام العادية) إذ أن الكنيسة تذكر دائماً أولادها المرضى والمسافرين الذين لم يتمكنوا من الحضور إليها لأن الكنيسة مثل المستشفى التى تفتح أبوابها صباحاً لإستقبال المرضى وحيث أن قديماً كان السفر فى النهار فقط.

3- أوشية القرابين فى رفع بخور باكر فى الأحاد والأعياد السيدية (غير الأيام العادية) حيث أن المفروض لا يكون أحد مسافراً فى تلك الأيام بل الجميع حاضرين فى الكنيسة وقد أحضروا معهم قرابينهم ونذورهم وتقدماتهم.



رابعاً: دورة بخور عشية وباكر
1- بعد إنتهاء الأوشية يدخل الكاهن الهيكل ويضع يد بخور ثم يدور حول المذبح دورة واحدة ثم ينزل من باب الهيكل ليبخر أمام الهيكل وأمام الإنجيل ثم لإخوته الكهنة ثم تبدأ دورة البخور فى الكنيسة وتكون من الشمال لليمينوتعنى أننا كنا من أهل الشمال وأصبحنا من أهل اليمين.
2- دورة البخور هذهترمز إلى هارون الكاهن حينما كان يبخر بين شعبه ليمنحهم البركة.
23

3- عند إعطاء البخور للإنجيل يقبل الكاهن الإنجيل بوضع راحة يده اليمنى على الإنجيل ثم ظهر اليد ثم راحة اليد مرة أخرى وهذا يعنى أننا نعطى الكرامة لإنجيل المسيح من داخلنا وخارجنا ثم من داخلنا أيضاً.
خامساً: صلاة إفنوتى ناى نان
1- يأخذ الكاهن الصليب من الشماس وعليه ثلاث شمعات موقدةإشارة إلى أن الذى صلب على الصليب هو نور العالم.

2- يصلى الكاهن هذه الصلاة الخشوعية العميقة وهو يلف فى جميع الإتجاهات حسب الجملة.
أ- تبدأ الطلبات وتنتهى ناحية الشرق: أذ أنها موجهة لله لكى يرحمنا ويقرر لنا رحمته ويتراءف علينا.
ب- ينظر الكاهن ناحية بحرى (الشمال)ويقول إسمعنا أى لا ترفضنالأن جهة الشمال تعنى الرفض.
ج- ينظر الكاهن جهة اليمين ويقول إحفظنالأن جهة اليمين ترمز لقوة الله فكأنه يقول إحفظنا فى يمينك الحصينة.

سادساً : أوشية الإنجيل وقراءاته
1- يبخر الكاهن أمام باب الهيكل مصلياً أوشية الإنجيل ويكون خلفه الشماس رافعاً البشارة مع الصليب فوق رأسه ثم يدخل الكاهن الهيكل ويمسك البشارة والصليب مع الشماس الذى يكون أمامه ويطوفان حول المذبح إشارة إلى كرازة الرسل بالإنجيل فى العالم كله وإعلان الخلاص الذى تم بالصليب.
2-أثناء طوفان الكاهن حول المذبح يقول صلاة سمعان الشيخ "الآن يا سيد تطلق عبدك بسلام حسب قولك.." (لو 29:2-32) وذلك لأن:
24

أ- تنتهى هذه الصلاة مع إنتهاء قراءة المزمور الذى هو أحد أسفار العهد القديم ليتلى بعده الإنجيل أى العهد الجديد تماماً كما فعل سمعان الشيخ حينما رأى السيد المسيح.
ب- فى هذه الصلاة يعلن الكاهن ومعه الكنيسة استعداده لسماع الإنجيل وتقبل ملكوت الله.
3- بعد ذلك يأخذ الكاهن البشارة من الشماس ويقف على باب الهيكل من الناحية البحرية ووجهه إلى الغرب وواضعاً البشارة على رأسهإكراماً وخضوعاً للإنجيل.
4- يقف الشماس على باب الهيكل من الناحية القبلية ووجه إلى الغرب رافعاً الصليب فوق رأسهمنبهاً الشعب بالوقوف بخشوع وتقوى لسماع الإنجيل المقدس.
5- يقول الكاهن: "مبارك الأتى باسم الرب" لأنه نفس موقف دخول المسيح أورشليم بموكب عظيم لكى يعلم فى الهيكل فهو الآن أتياً لكى يعلمنا بواسطة الإنجيل.
6- يخرج الكاهن خارج الهيكل وفى يده الشورية ويعطى البخور للانجيلويشير خروج الكاهن من الهيكل لقراءة الإنجيل إلى خروج السيد المسيح خارج أورشليم للكرازة بالإنجيل.
7- يقرأ المزمور قبل الإنجيل لأن بالمزامير نبوات عن السيد المسيح.
8- يقرأ الإنجيل من مكان عال دلالة على أنه يحوى أسراراً وتعاليم سامية.
9- الذى يقرأ الإنجيل يُقبله قبل القراءةشهادة أن هذا هو كلام الله ويُقبله بعد القراءةتصديقاً على هذه الأقوال.
25

10- أثناء قراءة الإنجيل يكون هناك شماسان بيد كل منهما شمعة حول الإنجيل.
أ- لأنه مكتوب "سراج لرجلى كلامك ونور لسبيلى"(مز 105:119).
ب- الإنجيل فيه رسالة مفرحة للبشر ونور الشمعة أفضل تعبير للفرح.
ج- لأنه كلام المسيح الذى قال: "أنا هو نور العالم"(يو 12:8).
11- توضع البشارة على المنجلية أثناء قراءة الإنجيلإشارة لظهور السيد المسيح كمعلم .
12- التبخير بالمجمرة أمام الإنجيل أثناء قراءته إشارة إلى حياة السيد المسيح التى انتشرت فى كل مكان كرائحة بخور ذكية (نش 3:1).

سابعاً : الأواشى الخمسة الصغار
1- بعد الانتهاء من قراءة الإنجيل ومرد الإنجيل يصلى الكاهن أمام الهيكل وبيده المجمرة.
2- عندما يبارك الكاهن الشعب يلتفت عن يمينه.
لأن اليمين رمز إلى القداسة والبركة وعلامة قبول الله لنا أما اليسار فيعنى الرفض لأن اليسار رمز اللعنة.
[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/%21SSCC/LOCALS%7E1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image008.gif[/IMG]
ثامناً : التحاليل الثلاثة
1- إثنان منها سراً ووجهه نحو الشرق والثالث جهراً ويكون إلى الغرب.
2- يجب على كل فرد من الشعب الخاضع برأسه لقبول التحليل أن يتذكر خطاياه ويطلب من الله غفرانها .
3- بعد ذلك يضع الأب الكاهن الصليب على البشارة ليقبلها الشعب وبعد ذلك البركة.
4- ثم الصلاة الربانية وتسريح الشعب.
5- يغلق الستر وهو يقول إسدل يارب سترك علينا وإجعل باب بيتك مفتوحاً أمام وجوهنا على مر الدهور.


الفصل الثانى : تقدمة الحمل
[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/%21SSCC/LOCALS%7E1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image009.gif[/IMG]
أولاً: الملابس الكهنوتية
1- التونية:
أ- لونها أبيض: إشارة إلى النقاء الواجب أن يكون عليه الكاهن كما تشير إلى النعمة التى تغطى الكاهن حينما يتقدم لكى يخدم الأسرار الإلهية ويقف لخدمة رب الأرباب ، واللون الأبيض يليق بالله اللابس النور.
ب- لا تستخدم إلا لخدمة المذبح والذبيحة أى مكرسة لذلك: وهى كناية عن الكاهن المكرس لله و لتقدمة الذبيحة.
ج- واسعة: لإتساع صدر الكاهن.
د- تشير إلى ملابس البهاء والكرامة والملك : لأن الكاهن يمثل المسيح فى مثل هذا الوقت.
28

27

هـ- الصليب المنقوش :على صدر تونية الكاهن أكبر من الصليب المنقوش على الظهر حتى يشعر الكاهن دائماً أن خطيته أكبر من خطية شعبه، وهو يرى خطيته دائماً أمامه أما خطية شعبه فقد طرحها وراء ظهره لأنه بالصليب تم الفداء وغفران الخطايا.
و- كانت تصنع قديماً من الكتان وهو القماش الذى يكفن به الموتى: إشارة للموت عن العالم.
2- الصدرة :
تلبس فى العنق وتنزل إلى القدمين مثل صدرة هارون الكاهن الذى أمر الرب بها موسى ليصنعها لهارون (لا 8:8).
3- البرنس :
وهو عبارة عن رداء واسع مستدير مفتوح من الأمام بدون أكمام لأنه يماثل ملابس الملك (الكاهن يمثل الملك المسيح) وإشارة إلى عناية الله التى تحيط بالكاهن وتستره من كل ناحية.
4 ـ طيلسانة :
يضعها الكاهن فوق رأسه كما أمر الرب موسى ليلبسها لهارون، وهى تذكره بخوذة الخلاص إحدى الأسلحة الروحية (أف 17:6) وتذكره بضرورة الإنتباه العقلى فى الخدمة فإنها تلبس على الرأس مركز العقل.

ثانياً : فرش المذبح
أى تهيئة المائدة الخاصة بالعريس السماوى كما تليق بالمسيح.
1- يفرش الكاهن ثلاث لفائف مثلثة على المذبح ثم يفرش ثلاث لفائف مستعدلة فوق اللفائف المثلثة .ثم يضع فوقهم لفافة ملونة (حمراء) وذلك حتى إذا وقعت عليها أى ذرة من الجواهر أثناء التقسيم أو التوزيع يمكن أن يراها الكاهن بسهولة.
2- يضع الصينية ويفرش فوقها لفافة مستديرة وفوقها النجم أو ما يسمى القبة وهو يشير إلى النجم الذى ظهر للمجوس. ثم يضع فوق النجم لفافتين متقابلتين.
3- يضع الكأس داخل الكرسى بعد أن يمسحه ويغطيه بلفافة مفتوحة من الوسط، ويضع المستير أعلى كرسى الكأس من الناحية اليمنى ويضعه مقلوباً وتجويفه إلى ناحية الشرق، ثم يفرش جانبى المذبح الأمامين، ويضع الإبروسفارين على المذبح من الناحية الشرقية.
4- ثم يُقبل المذبح بعد أن يسجد أمامه لأنه أصبح مثل القبر الذى حل فيه المخلص.
5- فرش المذبح يشير إلى إعداد علية صهيون التى أكل فيها مخلصنا الفصح مع تلاميذه فقد أرسل السيد المسيح تلميذين قدامه ليعدا المكان (مر 15:14) كما يشير أيضاً إلى قلب المؤمن المتقدم للأسرار الذى يجب أن يكون نقياً مثل أحشاء السيدة العذراء الذى حل فيه السيد المسيح.
6- المذبح يشير إلى الجلجثة التى صلب عليها المخلص، والأغطية تشير إلى اللفائف التى كفن بها جسده بعد إنزاله عن الصليب.
[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/%21SSCC/LOCALS%7E1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image010.gif[/IMG]
ثالثاً : صلاة المزامير
تصلى بعد التأكد من وجود الحمل والقارورة مملوءة وذلك لأنها أنبأت بكل أعمال السيد المسيح وحياته (حمل الله).

[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/%21SSCC/LOCALS%7E1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image011.gif[/IMG] رابعاً : غسل الأيدى
29

يغسل الكاهن يديه ثلاث مرات قبل اختيار الحمل وبالطبع ليس المقصود هو إغتسال الكاهن بقدر أن يكون الذهن نفسه منتبهاً أن هذه التقدمة يجب أن تقدم بطهارة القلب وطهارة اليد أيضاً.

خامساً : اختيار الحمل
1- معلومات عن القربانة :
أ- تصنع من حبة الحنطة "إن لم تقع حبة الحنطة فى الأرض وتمت فهى تبقى وحدها ولكن إن ماتت تأتى بثمر كثير" (يو 24:12).
ب- تطحن لتصير دقيقاً"مسحوق لأجل آثامنا" (أش 5:53).
ج- توضع الخميرة فى عجين القربان حتى يكون خبزاً مختمراً كالذى أستعمله الرب فى العشاء الربانى ولأن الخميرة تمثل خطايا العالم التى حملها الرب "هذا هو حمل الله الذى يحمل خطايا العالم" وكما أمات الرب الخطية بآلام الصليب هكذا تموت بكتيريا الخميرة حينما توضع القربانة فى الفرن.
د- لا يضاف الملح لعجين القربانة لأن الملح يستخدم لحفظ الشئ "كل ذبيحة تملح بملح" (مر 49:9) أما ذبيحة المسيح فهى طاهرة (مز 10:19).
هـ- خالية من العسل أو السكر رمزاً لحياة المسيح على الأرض الذى تحمل الآلام من أجلنا.
?إنه رجل أوجاع ومختبر الحزن (أش 3:53).
?وخروف الفصح رمز للمسيح قيل عنه أنه "يؤكل على أعشاب مرة" (خر 8:12).
30

و- تختم بختم كبير فى وسطه صليب يرمز للمسيح (الإسباديكون) وهو اسم جاء من تحريف كلمة يونانية تعنى السيد أى المسيح وحولـه إثنى عشر صليباً يرمزون للإثنى عشر رسولاً.
?وعلى حافة الختم عبارة " قدوس الله...".
?المسيح يحيط بكنيسته فى العالم وهو حال فى وسطها فلا تتزعزع ويسمى الإسباديكون فى بعض الخولاجيات حجر الزاوية ويسوع المسيح نفسه حجر الزاوية (أف 20:2).
ز- فى القربانة خمسة ثقوب تمثل الجراحات الخمس فى جسد المسيح وهى الثلاثة مسامير وإكليل الشوك وطعنة الحربة .
ح- مستديرة.
? كقرص الشمس تذكرنا بالمسيح شمس البر "ولكم أيها المتقون اسمى تشرق شمس البر والشفاء فى أجنحتها .." (ملا 2:4).
? ليس لها بداية ولا نهاية رمز المسيح الذى لا بداية أيام
ولا نهاية حياة.
? شاملة تعبر عن شمولية الخلاص.
ط- كما تضم الخبزة حبات كثيرة من القمح هكذا يضمنا المسيح فى جسده (هو رأس الجسد الكنسية) "فإننا نحن الكثيرين خبز واحد جسد واحد لأننا جميعنا نشترك فى الخبز لواحد" (1كو 17:10).
ى- مكان عجن وخبز القربان يسمى بيت لحم = بيت الخبز "...الخبز الحى النازل من السماء الواهب حياة العالم" (يو 33:6).
? يسمى سر التناول لأننا نتناول خبزاً سماوياً وقوتاً لأرواحنا "خبز يسند قلب الإنسان" (مز 15:104).
31

"أنا هو الخبز الحى الذى نزل من السماء إن أكل أحد من هذا الخبز..." (يو 51:6-52).
2- عدد القربان المقدس لابد أن يكون عدداً فردياًلأن العدد الفردى يرمز إلى.
أ- المسيح كشخص وماعداه فهم تلاميذه، فالمسيح كان يرسلهم "إثنين إثنين"، فجسد بطرس مثل جسد اندراوس والذى يوضع على المذبح هو المسيح نفسه.
ب- مهما زاد عدد القربان فهناك فى الوسط قربانة واحدة متميزة هى المسيح فهو "معلن بين ربوه".
3- يقوم بتقديم الحمل أكبر الموجودين رتبة إكراماً للحمل وإشارة إلى سمعان الشيخ الذى حمل الطفل يسوع على ذراعيه (حمل الله).
4- الشماس الذى يحمل قارورة الخمر يكون عن يمينالكاهن وذلك إشارة إلى الدم الذى خرج من الجنب اليمين للمسيح له المجد.
5- يأخذ الكاهن القارورة من الشماس ويستبرئها أى يشمها لكى يتأكد من نقاوة الخمر وعدم ميله للتخليل.
6- يمسك الكاهن القارورة بيده اليسرى ويرشم ذاته بالصليب ثم يرشم على الخبز والخمر ثم يمسك القارورة بيده اليمنى ويرشم بها الحمل على اعتبار أن الخمر سيكون هو الدم "هذا الجسد لهذا الدم وهذا الدم لهذا الجسد" ثم يعطى قارورة الخمر للشماس ويضع الصليب فى طبق الحمل.
7 ـ يضع الكاهن يديه متقاطعتين على هيئة صليب على أن تكون اليد اليمنى فوق اليد اليسرى.
32

أ- ذلك على مثال بركة يعقوب لإبنى يوسف (تك 48).
ب- كاهن العهد القديم كان يضع يديه على الذبيحة والخاطئ وكأن الخطية إنتقلت إلى الذبيحة عوض الخاطئ فتأخذ حكم الموت.

8- يختار الكاهن أفضل قربانة من القرابين المقدمة على أن تكون بلا عيب كمثال لخروف الفصح (خر 5:12).

9- بعد إختيار أفضل قربانة يلامس جانبها مع باقى القربان وذلك يشير إلى أن كل ذبائح العهد القديم تشير إلى ذبيحة الصليب وأنها تلامست معها وإن ذبيحة الصليب هى غرض وهدف كل ذبائح العهد القديم وأفضل منها.

10- فى كل ما سبق تكون دائماً القربانة فى اليد اليمنى وتكون فوق باقى القرابين، كما يراعى عدم قلبها بل تقلب القرابين الأخرى كل هذا إشارة إلى كرامة ذبيحة العهد الجديد عن ذبائح العهد القديم.

11- يضع الكاهن اللفافة مقلوبة على راحة يده اليسرى ويضع فوقها القربانة المختارة ويمسحها جيداً باللفافة ثم ينفض اللفافة ويضعها على يده اليسرى ثانية وفوقها القربانة بحيث تكون الثلاثة ثقوب عن يمينه لأن السيد المسيح طعن فى جنبه الأيمن بالحربة.

12- يغمس إبهام يده اليمنى فى الخمر من فوهة القارورة ويرشم به الحمل بحيث تأخذ القربانة المختارة الرشمين الأول والأخير:
33

أ- لأنها ستصبح جسد ابن الله الذى قال عن نفسه أنا هو الألف والياء البداية والنهاية الأول والأخر (رؤ13:22).
ب- رشم الحمل إشارة إلى مسح الرب يسوع بالروح القدس عندما نزل من السماء على هيئة حمامة (مت16:3) وكما قال عن نفسه "روح الرب علىّ لأنه مسحنى لأبشر المساكين " (لو18:4).

ج- عند رشم القربانة يقول: "ذبيحة ملكى صادق" لأنها
تشبه ذبيحته التى قدمها من خبز وخمر وليس ذبائح
دموية (تك18:14).

13- أثناء ذلك يصلى الشعب كيرياليسون 41 مرة وذلك لإستمطار مراحم الله ، وتكون 41 مرة إشارة لآلام السيد المسيح على الصليب (39 جلدة + إكليل الشوك + الحربة).

14- يدخل الكاهن إلى المذبح وفى يده قربانة الحمل ويترك طبق الحمل خارج الهيكل فلا يدخل الأقداس غير المسيح الحمل.

سادساً : تعميد الحمل
1- يبل الكاهن أطراف أصابع يده اليمنى بالماء ويمسح بها القربانة من جميع جهاتها إشارة إلى معمودية السيد المسيح بالتغطيس حيث نزل يسوع له المجد إلى الماء ليعتمد من يوحنا فى نهر الأردن.

2- يضع الكاهن يده على الحمل ويصلى صلوات تسمى التذكارات إشارة إلى نقل الضيقات والخطايا على السيد المسيح ليحملها عن شعبه "هوذا حمل الله الذى يرفع خطايا العالم" (يو29:1).

سابعاً : دورة الحمل والرشومات وصلاة الشكر

1- يلف الكاهن الحمل باللفافة وهذا يشير إلى الأقمطة التى كان يسوع مقمطاً بها وهو طفل أو تشير إلى تكفين المسيح فى القبر.
2- يضع الصليب على وجهة القربانة مائلاً جهة اليسار إشارة إلى السيد المسيح وهو حامل الصليب.
3- يرفع الحمل والصليب على رأسه ويصلى إشارة إلى سمعان الشيخ الذى حمل المخلص.
4- يرفع الشماس القارورة بيده اليمنى والشمعة بيده اليسرى لأن المسيح نور العالم وأن بدم السيد المسيح إستنارت المسكونة.
5- يدور كلاً من الكاهن والشماس حول المذبحدورة واحدة.
أ- إشارة إلى بدء خدمة المسيح بعد عماده مباشرة وكان الصليب (الموضوع فوق الحمل) هدفاً أمامه أثناء خدمته على الأرض.
ب- الدوران والحمل مرفوعاً فوق الرأس إشارة للخلاص المعلن للعالم كله.
ج- الدوران مرة واحدة إشارة إلى أنه سوف يقدم نفسه مرة واحدة ذبيحة عن العالم كله.

35

6- يقف الكاهن شمال المذبح ويفك اللفافة ويأخذ القربانة على راحة يده اليسرى مقرباً إليها قارورة الخمر ودورق الماء اللذان بيد الشماس ويصلى الثلاث رشومات بحيث يضع إصبعه على الثقوب.
? الثقب الأول إشارة إلى الآب. ? الثقب الثانى إشارة إلى الإبن.
? الثقب الثالث إشارة إلى الروح القدس.

7- يضع الكاهن القربانة فى الصينية وفوقها القبة على أن تكون الثلاثة ثقوب جهة اليمين لوجود مسمارى اليد والرجل مع الحربة فى الناحية اليمين للسيد المسيح.

8- الصينية هى المذود وهى الصليب وهى القبر وهى العرش الإلهى وهى السحاب المقدس الذى سيجئ عليه المسيح إلهنا.

واللفائف التى حول القربانة هى الأقماط المقدسة التى لفت الطفل يسوع وهى أيضاً الأكفان المقدسة. فالمسيح حاضر على المذبح بكل أحداث حياته.

9- يأخذ الكاهن القارورة من الشماس ويرشم الشعب بها حتى يذكرهم أنه بدم المسيح المسفوك على عود الصليب صار لنا خلاصاً.

10- ثم يفرغ قارورة الخمر فى الكأس على أن يحرك يده أثناء سكب القارورة بمثال الصليب لأنه صار خلاصاً لنا كما أن صب الخمر يشير إلى هبوط المخلص إلى الهاوية حيث بشر الذين فى السجن.

11- يصب الشماس قليلاً من الماء فى القارورة بحيثلا يزيد الماء عن الثلث ولا يقل عن العشر.

أ- حتى لا يفقد الخمر مادتة بزيادة الماء.
ب- حتى لا يفقد أيضاً لونه الأحمر القانى (لون الدم).
36

ج- حتى لا يقل تمثيل الماء فى حالة إذا قل.
12- يسد الكاهن فوهة القارورة بإصبعه ويرج الماء فيها ثم يصبه فى الكأس على هيئة صليب أيضاً.
أ- مزج الخمر بالماء إشارة إلى خروج دم وماء من جنب المسيح بعد طعنه بالحربة ونزول الدم يشير إنه مازال حياً بلاهوته رغم إنه ذاق الموت بالجسد (بناسوته).
ب- المزج أيضاً إعلان عن إتحاد الأمم والشعوب فى المسيح "المياه التى رأيت... هى شعوب وجموع وأمم وألسنة" (رؤ15:17).
ج- الخمر يرمز للمؤمنين ، والماء يرمز للروح القدس الذى ينسكب علينا ويملأنا ويجعلنا أعضاء للمسيح "من آمن بى كما قال الكتاب تجرى من بطنه أنهار ماء حى، قال هذا عن الروح القدس" (يو38:7-39) وكأن دم المسيح يسرى فى أعضائنا.
د- يقول القديس إيريناؤس أن هذا المزيج إشارة إلى اتحاد الكنيسة بالمسيح فى كأس واحد.
13- يعمل الكاهن كل هذا وهو يصلى صلاة الشكر فكل صلواتنا تبدأ دائماً بالشكر لله وكل القداس اسمه سر الإفخارستيا أى سر الشكر.

ثامناً : أوشية التقدمة وتحليل الخدام
تسمى أوشية التقدمة أيضاً أوشية الغطاء لأن بعدها مباشرة يغطى الكاهن الأسرار.
37

1- بعد صلاة الشكر يمسك الكاهن الصليب ويصلى أوشية التقدمة سراً ثم يرشم الخبز والكأس معاً ثلاث رشومات ثم يغطيها باللفائف الخاصة بهما ، ثم يمسك طرف الإبروسفارين والشماس مقابله ناحية الشرق يحمله على ذراعيه فيجذبه إليه ويغطى به الأسرار من الشرق إلى الغرب.

هذه التغطية تشير إلى أن :
أ- جزءاً كبيراً من حياة السيد المسيح على الأرض كان مخفياً فنحن لا نعرف من أحداث حياته قبل معموديته غير قصة واحدة عندما كان عمره 12 سنة (لو 44:2).

ب- شخصية السيد المسيح أيضاً هى لغز يحير العقول وكنز معرفة غير معلن منه إلا القليل.
ج- لاهوت السيد المسيح كان محتجباً ولم يعلن بوضوح إلا بالقيامة من الأموات.

د- تشير الأغطية أيضاً إلى تكفين جسد السيد المسيح وإلى فترة دفنه فى القبر حيث أن الإبروسفارين يشير إلى الحجر الذى وضع على القبر.

2- يضع الكاهن لفافة مثلثة فوق الإبروسفارين وهى تشير إلى الختم الذى ختم به القبر.

38

3-يشير الكاهن والشماس وهما بملابس الخدمة البيضاء إلى الملاكين اللذين رأتهما مريم المجدلية بثياب بيض واحد
عند الرأس والآخر عند الرجلين حيث كان جسد يسوع موضوعاً (يو12:20).
4- بعد ذلك يقبل الكاهن المذبح ويسجد أمامه ويدور مع الشمامسة حول المذبح ثم ينزلون إلى خارج الهيكل إشارة إلى انصراف الجموع من عند القبر بعد دفن المخلص وقفل القبر وختمه.
جج
5- كل الكهنة والشمامسة يسجدون أمام الهيكل ويصلى الكاهن الخديم تحليل الخدام.

أ- ففى القديم كلم الله موسى قائلاً له: "امسح لى هارون وبنيه وصلى عليهم قبل أن يخدموننى، وكان هارون متى خدم صلى على الذين يشتركون معه فى الخدمة".

ب- فى تحليل الخدام نطلب الحل من الآباء القديسين البطاركة والأساقفة الذين دافعوا عن الإيمان الأرثوذكسى.

39

ج- يعلن الكاهن لكل الشعب إنه أرثوذكسى خاضع لإيمان آبائنا القديسين المذكورين فى تحليل الخدام.


الفصل الثالث : قداس الموعوظين

?الموعوظون هم أُناس آمنوا بالمسيح ولكن لم يعتمدوا بعد، وقد كان هذا القداس فى العصور الأولى للمسيحيين يمكن أن يكون جزءاً منفصلاً بذاته حتى يتمكن الموعوظون من معرفة تعاليم الكنيسة، وقد كانوا يخرجون بعد نهاية هذا الجزء من القداس.

[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/%21SSCC/LOCALS%7E1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image012.gif[/IMG] أولاً: القراءات

1- بعد قراءة تحليل الخدام يصعد الكاهن إلى الهيكل ويضع خمس أيادى بخور ويقرأ البولسالأول ثم يدور ثلاث مرات حول أركان المذبح الأربعة مما يشير إلى الكرازة بالثالوث القدوس فى أربعة جهات المسكونة.
2- ثم يطوف الكنيسة ليكمل دورة البولس وهى من الشمال إلى اليمين لأنه نقلنا من الشمال "الظلمة" إلى اليمين "النور" (مت 33:25).
41

40

3- دورة بخور البولس يطوف فيها الكاهن الكنيسة كلها لأن بولس الرسول تعب فى الكرازة والأسفار أكثر من باقى الرسل كما أن كرازته كانت لكل الأمم.
4- بعد الإنتهاء من الدورة فى الهيكل والكنيسة يدخل الكاهن الهيكل مصلياً سر الرجعة ويضع يد بخور واحدة ويدور حول المذبح دورة واحدة وبذلك يكون عمل 4 دورات حول المذبح إشارة إلى البشائر الأربع التى بلغت إلى أقصى المسكونة.

5- بعد قراءة البولس يقرأ الكاثوليكون "الرسائل التى تعقب رسائل بولس" وليس هناك دورة للكاثوليكون ولا يخرج الكاهن من الهيكلإشارة إلى وصية الرب لتلاميذه أن لا يبرحوا أورشليم بل ينتظروا موعد الآب (أع 4:1).

6- بعد ذلك دورة الإبركسيس فيعمل الكاهن الثلاث دورات حول المذبح ثم يخرج من الهيكل للتبخير فى الكنيسةرمزاً إلى خروج الرسل من أورشليم للكرازة والتعليم فى العالم.

7- لا يطوف الكاهن الكنيسة كلها فى دورة الإبركسيس بل الخورس الأول فقط.
أ- إشارة لعودة الرسل إلى أورشليم من الجبل الذى يدعى جبل الزيتون الذى هو بالقرب من أورشليم بعد صعود الرب.
ب- إشارة إلى أن الرسل جعلوا خدمتهم أولاً مقصورة على اليهودية ومدن يهوذا.
ج- إشارة إلى أن كرازة الرسل لم تنته بنهاية حياتهم على الأرض ولكن مازالت مستمرة من خلال أبناء الكنيسة فى كل العصور.
8- فى سر الرجعة بعد دورة الإبركسيس لا يدخل الكاهن إلى الهيكللأن الرسل بعدما خرجوا من أورشليم للكرازة فى العالم لم يعودوا إليها مرة أخرى بل إستشهدوا خارجها.

9- فى دورتى البولس والإبركسيس يكون الكاهن قد أكمل سبع دورات وهى: 3 بعد سر البولس + 1 بعد الرجعة فى دورة البولس + 3 بعد سر الإبركسيسوهذه تذكرنا بدورات بنى إسرائيل مع تابوت العهد 7 مرات حول أسوار أريحا فسقطت أسوارها (يش 6) وهنا يدور الكاهن 7 دورات حتى تسقط أسوار الشر.

10- نلاحظ دائماً أن حركة الكاهن حينما يخرج بالشورية ليبخر وكل الحركات الأخرى للكاهن والشماس تكون ضد حركة عقارب الساعةوهذا معناه أن الكنيسة فوق الزمن فهى ليست خاضعة لـه لأنها دخلت الأبدية وفى اللازمن.

11- أما فى دورة الإبركسيس تكون مع عقارب الساعة أو حركة الشمس أى من اليمين إلى الشمال أى من قبلى إلى بحرى.

42

أ- على الرغم من أن الكنيسة فوق الزمن إلا أنها موجوده فى الزمان كى تخدم الزمان والإبركسيس هو أعمال الرسل والرسل كان دورهم هو تحويل العالم المادى إلى عالم روحانى فالكنيسة تنزل للعالم لكى ترفعه.
ب- لأن الرسل بشروا أهل الختان أى اليهود الذين كانوا من أهل اليمين كشعب الله ولكنهم برفضهم للسيد المسيح تحول الرسل إلى الأمم.
ج- إشارة إلى رجوع الرسل من جبل الزيتون إلى أورشليم بعد صعود الرب.
12- سيامة البطاركة والأساقفة تكون بعد الإبركسيس لأنها إستكمال وإستمرار لعمل الأباء الرسل فى الكنيسة.
13- بعد ذلك يقرأ السنكسار ونلاحظ عدم قراءته فى الخماسينحتى لا نمزج أفراح القيامة بذكرى آلام الشهداء ولأن أعياد القيامة تعلو وتفوق أعياد القديسين.

ثانياً : أوشية الإنجيل والأواشى الكبار

1- يصلى الشعب الثلاث تقديسات (لحن أجيوس) وتتلى هذه التسبحة بعد الرسائل وقبل الإنجيل للدلالة على أن كرازة الرسل بإنجيل السيد المسيح كانت مبنية على هذا الأساس: أساس تجسد الرب وموته وقيامته المقدسة وصعوده إلى السموات.
2- يصلى الشعب الثلاث تقديسات بينما يبخر الكاهن أمام باب الهيكل مصلياً أوشية الإنجيل وهو بذلك متمثلاً بالأربعة والعشرين قسيساً الواقفين أمام العرش وفى أيديهم مجامر مملوءة بخوراً وكانت أصوات التسبيح قائلة " قدوس قدوس..." (رؤ 8:4).
3- بينما يبخر الكاهن أمام الهيكل ويكون خلفه الشماس رافعاً البشارة مع الصليب فوق رأسه ثم يدخل الكاهن الهيكل ويمسك البشارة والصليب مع الشماس الذى يكون أمامه ويطوفان حول المذبحإشارة إلى كرازة الرسل بالإنجيل فى العالم كله وإعلان الخلاص الذى تم بالصليب.

4- أثناء طوفان الكاهن حول المذبح يقول صلاة سمعان الشيخ: "الآن يا سيد تطلق عبدك بسلام حسب قولك.." (لو 29:2-32)وذلك لأن:
أ- تنتهى هذه الصلاة مع إنتهاء قراءة المزمور الذى هو أحد أسفار العهد القديم ليتلى بعده الإنجيل أى العهد الجديد تماماً كما فعل سمعان الشيخ حينما رأى السيد المسيح له المجد.

ب- فى هذه الصلاة يعلن الكاهن ومعه الكنيسة إستعداده لسماع الإنجيل وتقبل ملكوت الله.

5- بعد ذلك يأخذ الكاهن البشارة من الشماس ويقف على باب الهيكل من الناحية البحرية ووجهه إلى الغرب وواضعاً البشارة على رأسه إكراماً وخضوعاً للإنجيل.

6- يقف الشماس على باب الهيكل من الناحية القبلية ووجه إلى الغرب رافعاً الصليب فوق رأسهمنبهاً الشعب بالوقوف بخشوع وتقوى لسماع الإنجيل المقدس.
44

7- يقول الكاهن "مبارك الآتى باسم الرب" لأنه نفس موقف دخول المسيح أورشليم بموكب عظيم لكى يعلم فى الهيكل فهو الآن أتياً لكى يعلمنا بواسطة الإنجيل.
8- يخرج الكاهن خارج الهيكل ويصلى سر الإنجيل وفى يده الشورية ويعطى البخور للإنجيلويشير خروج الكاهن من الهيكل لقراءة الإنجيل إلى خروج السيد المسيح خارج أورشليم للكرازة بالإنجيل.

9- يقرأ المزمور قبل الإنجيل لأن بالمزامير نبوات عن السيد المسيح.
10- يقرأ الإنجيل من مكان عال دلالة على أنه يحوى أسراراً وتعاليم سامية.
11- الذى يقرأ الإنجيل يقبله قبل القراءةشهادة أن هذا هو كلام الله ويقبله بعد القراءةتصديقاً على هذه الأقوال.
12- أثناء قراءة الإنجيل يكون هناك شماسان بيد كل منهما شمعة حول الإنجيل:
أ- لأنه مكتوب "سراج لرجلى كلامك ونور لسبيلى"(مز 105:119).
ب- الإنجيل فيه رسالة مفرحة للبشر ونور الشمعة أفضل
تعبير للفرح.
ج- لأنه كلام المسيح الذى قال "أنا هو نور العالم" (يو 12:8).
13- توضع البشارة على المنجلية أثناء قراءة الإنجيلإشارة لظهور السيد المسيح كمعلم.
وبعد الإنتهاء من قراءة الإنجيل يضعها الشماس داخل الهيكل خلف كرسى الكأسوذلك إشارة لإختفاء السيد المسيح كمعلم وظهوره كذبيح يقدم ذاته ذبيحة على المذبح عن خلاص العالم كله.
14- بعد قراءة الإنجيل والعظة يصلى الكاهن فى خضوع وتذلل صلاة الحجاب ويكون ذلك خارج الهيكل أمام الحجابحيث أنه يقف فى خشوع يسترحم الله شاعراً بعدم إستحقاقه للدخول إلى الهيكل لتقديم الذبيحة.
15- ينبغى أن يصلى الكاهن الخديم صلاة الحجاب لأنه هو الذى يتمم الأسرار ويحملها على يديه إذ يقول فى صلاة الحجاب
"إذ نضع أيدينا على هذه الذبيحة".
16- يدخل الكاهن إلى الهيكل ويصلى الأواشى الكبار: السلامة والأباء والإجتماعات.
أ- أثناء تلاوة أوشية السلامة يرشم الكاهن الشعب بالصليب عند قوله: "ولا تدع موت الخطية يقوى علينا ولا على كل شعبك"لأنه بالصليب أبطلت الخطية وماتت.
ب- فى أوشية الأباء يشير الكاهن للشعب بدرج البخور وهو يقول: "وصلواتنا نحن أيضاً عنهم" وذلك لأن البخور يرمز إلى الصلوات المرفوعة "لتستقم صلاتى كالبخور قدامك" (مز 2:141).
ج- فى أوشية الإجتماعات عند قوله "بيوت صلاة بيوت طهارة بيوت بركة" يبخر الكاهن فوق المذبح بعلامة الصليب تقديساً للمذبح ولبيت الله وإشارة إلى انتقال حياة القداسة إلى العالم كله.

46

17- فى نهاية الأواشى يرفع الكاهن طرف الإبروسفارين ويبخر للأسرارفهذا إشارة إلى الحنوط والأطياب التى ذهبت بها المريمات فى فجر الأحد لوضعها على جسد الرب المدفون فى القبر (لو 1:24).


الفصل الرابع : قداس المؤمنين

أولاً: قانون الإيمان وصلاة الصلح
1- يقول الشماس "إنصتوا بحكمة الله..":
أ- لأنه فى هذه اللحظة كان يخرج من الكنيسة صفوف الموعوظين الذين لهم حق حضور القداس إلى هذا الحد فقط فكان الشماس ينبه المؤمنين ألا يلتفتوا أو ينشغلوا أثناء خروج هؤلاء.
ب- يطلب الشماس من الشعب أن يتأمل بحكمة ومشاعر روحية فى كلمات قانون الإيمان.
48

47

2- يقول الشعب قانون الإيمان بصوت عال قبل صلاة الصلحلإعلان الشعب عن إيمانهم وعقيدتهم بالإضافة إلى أهمية الإيمان وضرورته كشرط له أهمية مع المحبة التى نعلنها فى صلاة الصلح.
3- يقف قانون الإيمان فى نهاية قداس الموعوظين وبداية قداس المؤمنينوكأن الكنيسة تعلم أن الغاية التى يجب أن يصل إليها الموعوظ أن يعرف الإيمان الأرثوذكسى حتى ينال المعمودية وكذلك بداية الإنسان المؤمن أن يحفظ الإيمان ويسلك فيه.
4- أثناء تلاوة قانون الإيمان يغسل الكاهن يديه ثلاث مرات وينفضها أمام الشعب.
أ- إنذاراً وتحذيراً للشعب حتى لا يجرؤ أحد ويتناول بغير إستحقاق لذا يبرئ نفسه من ذنبهم.
ب- يغسلها أيضاً استعداداً للمس وتقسيم الجسد المقدس إشارة لطهارة النفس والجسد قبل التقدم للأسرار.
5- يصلى الكاهن صلاة الصلح أمام المذبح وتكون يداه مرفوعتين عاريتين أى بدون لفافةلأن الخطية سببت عرياً لآدم والبشرية كلها فهذا هو حال البشرية قبل المصالحة التى تمت بالصليب.
6- عند بداية القطعة الثانية من صلاة الصلح يمسك الكاهن باللفافة المثلثة التى فوق الإبروسفارين بين يديهوهى التى تشير إلى ختم القبر وهذا إشارة إلى حل الأختام.
7- ثم يضع هذه اللفافة أمام وجهه:
أ- مثل السيرافيم الذين يغطون وجوههم من بهاء عظمة مجد الله.
ب- حتى لا يرى الصليب الذى يرفعه الشماس مقابله فهى
تمثل حائط السياج المتوسط أى العداوة القديمة التى نقضها المسيح بالصليب.
8- فى نهاية صلاة الصلح ينزل الكاهن اللفافة من أمام وجهه ويضعها على يساره ويظهر الصليبإشارة إلى سقوط هذا السياج ويضعها عن يساره لأنها ترمز للعداوة.
9- بعد نهاية صلاة الصلح يقول الشماس "تقدموا تقدموا" ويرفع الكاهن بمعاونة الشماس الإبروسفارين من على المذبح:
أ- فتنكشف الأسرار الإلهية مثلما إنكشف لاهوت المسيح بقيامته من الأموات.
ب- تنكشف اللفائف التى تمثل اللفائف التى كانت موضوعة داخل القبر وهى موضوعة كما كانت تماماً كما رأى التلاميذ الأكفان موضوعة كما كانت عليه.
10- يرفرف الكاهن الإبروسفارين أى يحدث هزات عند رفعه وتوضع أحياناً بعض الجلاجل فى أطراف الإبروسفارينحتى تحدث صوتاً عند هزها كمثل صوت الزلزلة التى صاحبت فتح القبر "وإذا زلزلة عظيمة حدثت..." (مت 2:28).
11- الكاهن والشماس مقابله يرمزان للملاكين عند القبر واحد عند الرأس والأخر عند الرجلين.
12- عند صلاة الصلح وقبل رفع الإبروسفارين يمكن سيامة الشمامسة والكهنةإذ تدخل كل الرتب إلى قدس الأقداس بعد الصلح الذى صنعه صلب الرب بخلاف العهد القديم الذى كان لا يدخل فيه إلا رئيس الكهنة مرة واحدة فى السنة فقط.
13- يقبل الشعب بعضهم البعض بالقبلة المقدسة :
49

أ- وهى علامة المحبة التى تأتى بعد قانون الإيمان حتى يقترن الإيمان بالمحبة (1كو 2:13).
ب- علامة إتحاد أعضاء الكنيسة فى جسد واحد وروح واحد (أف 4:4-6).
ج- دليل التسامح حتى نستأهل التقرب من هذه القرابين المقدسة.
14- يلاحظ أن الكاهن من أول صلاة الصلح إلى أخر صلاة القسمة يخضع برأسه على المذبح ساجداً وضاماً يديه على صدره فى نهاية كل جملة يقف عندها.

ثانياً: مستحق وعادل

1- يمسك الكاهن اللفافة التى كانت على الإبروسفارين بيده اليسرىلأن الختم يرمز لعدم المعرفة والعداوة ويمسك اللفافة التى فوق الصينية بيده اليمنىإشارة إلى البركة وأن الله ظهر فى الجسد.
2- يمسك الصليب ويرشم الشعب ثم يرفع يديه مستورتين باللفافتين ويصلىذلك على مثال السيرافيم فبعد الصلح بالصليب صرنا نشارك السمائيين فى تسابيحهم .
3- ترفع اللفافة من على الصينية بينما الكأس مغطى:
أ- إشارة إلى أن النسوة قبل أن ذاع خبر القيامة ذهبن إلى القبر فوجدن الحجر مدحرجاً عن القبر فدخلن ولم يجدن جسد الرب يسوع (لو 1:24-3).
ب- إشارة لظهور المسيح لمريم المجدلية بعد القيامة وإخفاء ذاته عنها فلم تعرفه.
ج- يمثل هذا أيضاً حادثة تلميذى عمواس فالجسد ظاهر لكن الدم "النفس" غير مكشوف.
4- يذكر الكاهن التسع طغمات السمائية ، وهنا تقدم الكنيسة التسبيح للهحيث يكون البشر هم الطغمة العاشرة.



[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/%21SSCC/LOCALS%7E1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image013.gif[/IMG] ثالثاً : أجيوس
1- اللفافة التى على يد الكاهن اليسرى هى نفسها التى كانت موضوعة مثلثة على الإبروسفارين قبل إنتهاء صلاة الصلح وهى تشير إلى الختم الذى كان على الحجر الذى على قبر السيد المسيح. وهى أيضاً ترمز إلى الخطية التى تحجزنا عن الله. وتجعلنا فى قبر الشهوة، وتعزلنا عن التمتع بمجده، والخطية هى أيضاً التى تسببت فى موت فادينا الحنون ودفنه فى القبر.
وعندما يضع الكاهن هذه اللفافة على يده اليسرى.. يتذكر أن الخطية تتسبب فى جعل الأشرار عن يسار الديان العادل، ليطردوا من النعيم الأبدى إلى النار الأبدية. فالشمال دائماً يرمز للشر، وفى مقابل اليمين الذى يرمز للبر.

2- أما اللفافة التى على يد الكاهن اليمنى فهى التى كانت تغطى الصينية.. وكأنه يعلن بهذا أنه تغطى بنعمة المسيح النابعة من جسده المقدس الذى يشفينا بجراحاته. فشمال الكاهن ترمز لخطيته، وخطية الشعب التى كانت بمثابة حجر وختم على قبر السيد، ويمين الكاهن ترمز لبر المسيح الذى نناله بالإيمان به، والإتحاد بجسده فى سر الإفخارستيا.

51

هذه اللفافة (فى اليد اليمنى) يرشم بها الكاهن الشعب قائلاً: "الرب معكم"، ثم يرشم بها خدام الهيكل عن يمينه قائلاً: "أرفعوا قلوبكم"، وأخيراً يرشم بها ذاته قائلاً: "فلنشكر الرب".
إن قوة عظيمة تخرج من هذه اللفافة التى كانت ملاصقة للصينية كمثل أكفان المسيح التى لمست جسده الطاهر، وكمثل ثوب المسيح الذى لمسته نازفة الدم فبرأت حالاً من نزيفها.. تخرج هذه القوة الإلهية لتبارك الشعب برشم الكاهن معلنة أن (الرب معناً) هنا فى القداس، حاضر معنا فى القربانة المقدسة.
3- وبعد إنتهاء صلوات (مستحق وعادل) وأثناء صلاة التسبحة الشاروبيمية (قدوس قدوس رب الصباؤوت)، يبدل الكاهن اللفائف التى على يده عاقداً يديه على شكل صليب كمثلما فعل أبونا يعقوب أبو الأباء حينما بارك منسى وإفرايم إبنى يوسف الصديق.

4- يضع الكاهن اللفافتين على المذبح بحيث تكون اللفافة اليمنى عن يسار المذبح واليسرى عن يمين المذبح (معكوستين)، وكأنه يعلن أن الصليب وفداء المسيح قد نقلنا من الشمال إلى اليمين وجعل يسارنا يميناً.. أى خطيتنا صارت براً فيه.

5- ثم يأخذ الكاهن اللفافة التى على الكأس، ويجعلها على يده اليمنى، ويضع مكانها اللفافة التى كانت على يده اليسرى.. والتى شرحنا أنها رمز للخطية فتصير خطيتنا ملقاه على كأس دم المسيح ليغفرها لنا، ويغطى مرة ثانية الأب الكاهن يديه اليمين باللفافة التى كانت على الكأسواليسار باللفافة التى كانت على يده اليمنى، وهى التى كان أصلاً على الصينية.

52

وكأنه يعلن أن خطيتنا قد صارت على المسيح "جعل الذى لم يعرف خطية خطية لأجلنا لنصير نحن بر الله فيه" (2كو 21:5). ويعلن أيضاً أننا قد تغطينا ببر المسيح يمين ويسار بالدم والجسد.
6- ثم يرشم الكاهن نفسه باللفافة اليمنى (من على الكأس) رشماً واحداً قائلاً: (أجيوس) ثم على خدام الهيكل (أجيوس)، والرشم الثالث على الشعب قائلاً أيضاً: (أجيوس)، ليعلن أننا نتقدس بدم المسيح.. وكما إننا قد آمنا أن قوة عظيمة قد خرجت من اللفافة التى على الصينية لتبارك الشعب، كذلك نؤمن أن نفس القوة تخرج من اللفافة التى كانت على الكأس لتقدسنا جميعاً الكاهن والشمامسة والشعب.
ملاحظات :
1- حركة اللفائف هذه تمثل حركة أجنحة الشاروبيم.
2- تعنى أيضاً أن هناك حركة حياة حدثت فى القبر لكنها حركة ظاهرةمباركة وليست حركة سرقة لأن كل شئ كان موجوداً (يو 6:20-7).
3- كشف الأسرار وتغطيتها بهذه الصورة تعنى سهولة السر ثم صعوبته ، وبساطته وعظمته ، وقربه وعمقه.
4- رفع اللفافة التى فوق الكأسإشارة إنه أعلن عن شخصه للمجدلية فيما بعد فعرفته.
5- تغطية الكأس بلفافة أخرى بعد كشفه:
أ- وذلك فيه معنى إعلان الرب يسوع المسيح نفسه لتلميذى عمواس ثم اختفائه عنهما (لو 13:24-33).
ب- يعنى أيضاً أن هذا السر "قد وضع لسقوط وقيام كثيرين" (لو 34:2).
53

6- يعمل الرشومات الأولى (الرب مع جميعكم) باللفافة التى كانت على الصينية ثم يعمل الرشومات الثانية (أجيوس) باللفافة التى كانت على الكأسفيه معنى المساواة بين الجسد والدم ووجوب أخذ البركة من كليهما.

رابعاً : تجسد وقام من الأموات
1- يضع الكاهن يد بخور فى المجمرة وهو يقول: "تجسد وتأنس".
أ- ذلك يذكرنا بتجسد المسيح فى بطن السيدة العذراء التى تشير إليها المجمرة ، أما الفحم المتقد ناراً فيشير إلى اللاهوت المتحد بالناسوت.
? ويذكرنا بالبخور (اللبان) الذى قدمه المجوس عند ميلاد السيد المسيح تمجيداً له ودلاله على أنه الله الذى ظهر
فى الجسد.
ب- توضع يد البخور بالمستير التى فوق كرسى المذبح لأن إنزاله من أعلى كرسى المذبح إلى أسفل يشير إلى تجسد إبن الله الكلمة ونزوله من أعلى السموات إلى بطن العذراء وإنتشار حياته المقدسة الطاهرة بين الناس كبخور ذكى.
ج- توضع بالمستير أيضاً على أساس أن المستير يرمز إلى الملقط الذى أخذ به الملاك الجمرة من على المذبح ووضعها على فم إشعياء ليطهره (وهو رمز السيد المسيح).
2- ثم يصلى الكاهن قطعة "وقام من الأموات" وهنا يمسك الشمامسة الشموع المضاءةوذلك لبهاء مجد السيد المسيح المقام كما رآه الحراس وتظل فى أيديهم حتى نهاية التقديس.


[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/%21SSCC/LOCALS%7E1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image014.gif[/IMG] خامساً: التقديس
1- يضع الكاهن اللفافتين اللتين على يديه إلى جانبى الكرسى إشارة إلى قول الكتاب عن بطرس الرسول أنه دخل القبر ونظر الأكفان مرفوعة (يو 6:20).

2- ثم يبخر يديه على المجمرة إستعداداً لمسك الأسرار الطاهرة.

3- يأخذ البخور بين كفيه ويضعه على الخبز ثم الكأس رمز للحنوط التى وضعها يوسف الرامى ونيقوديموس على جسد المخلص عند دفنه.

4- يضع البخور فوق الجسد ثلاث مرات.

أ- إشارة لأفعال الخلاص الثلاثة (ولادته - موته - قيامته) التى وهبت لنا الحياة.
ب- رمز لإشتراك الثالوث فى عملية الخلاص وعمله الإيجابى فى هذا السر (الآب يتقبل الذبيحة والإبن هو الكاهن الذى يخدم الليتورجية والروح القدس يحول القرابين).

5- يفعل ذلك وهو يقول: "لأنه فيما هو راسم أن يسلم نفسه للموت عن حياة العالم" وذلك إشارة لبذل السيد المسيح ذاته على الصليب فالبخور يرمز للتجسد والمذبح يرمز للصليب.
6- البخور:
55

أ- إشارة إلى أن حياة السيد المسيح كانت حياة نقية لها رائحة ذكية تشبه رائحة البخور السمائى.
ب- رمز للصلاة التى يتقدس بها الكاهن لكى ما يردد نفس كلمات التقديس التى نطق بها الرب يسوع.

7- بعد التبخير يرفع الكاهن النجم عن الصينية.
أ- لقد كان النجم يشير إلى مكان المسيح ولكن إذا عُرف المسيح فلم يبق داع لوجود النجم لذلك يختفى كما اختفى نجم المجوس.
ب- يرفعه حتى يرى وجه الرب بلا حاجز وليس كما يراه موسى.

8- يأخذ الكاهن القربانة على يده اليسرى ويضع عليها سبابة يده اليمنى ثم يرشم القربانة ثلاث رشومات وفى كل رشم يضع إصبعه على ثقب من الثقوب الثلاثة الأول ثم الثالث ثم الأوسط.

وذلك بقصد ختم القرابين بخاتم الصليب وتكريسها وإن التحول يتم بقوة الثالوث الأقدس.

9- إبتداء من مسك الكاهن للقربانة يمسك الشمامسة الذين حول المذبح شموعاً موقده فى أيديهم.
أ- يشير إلى خطورة الموقف ورهبة هذه اللحظات.
ب- إعلاناً أن نور الحياة قد اشرق من قبل هذه الذبيحة غير الدموية.

10- عند الرشم بالرشومات الثلاثة يقول الكاهن: وشكر
لأن المسيح فى ليلة تأسيس سر الشكر أخذ خبزاً وشكر
وكسر (لو 19:22).
وباركه لأن المسيح فى ليلة تأسيس سر الشكر أخذ خبزاً وبارك وكسر (مر 22:14).
وقدسه أى أنه بقدرته له المجد قدس الخبز وفى تقديسه له صيره جسده المقدس.

11- عند قوله وقسمه يقسم الكاهن القربانة:
أ- من فوق إلى أسفل لأن السيد المسيح نزل من أعلى إلى أسفل.
ب- يفتحها قليلاً وينفخ فيها وهى نفخة الروح القدس التى أخذها الكاهن من السيد المسيح عن طريق الرسل.

12- ثم يفرق رأس القربانة وأسفلها قليلاً دون فصل وبذلك تصبح القربانة مقسمة على أربعة أقسام على شكل صليب.

13- عدم الفصل عند أى تقسيم حسب النبوءة "يحفظ جميع عظامه وواحد منها لا ينكسر" (مز 20:34).

14- يضع الكاهن القربانة فى الصينية ففى كسر الخبز إشارة إلى آلام المسيح وفى وضعه فى الصينية إشارة إلى دفنه.
فى هذا الجزء يرفرف الشماس على الأسرارإشارة لوجود الطغمات السمائية فهم فعلاُ موجودين حول المذبح..

15- يضع الكاهن يده على حافة الكأس عند قوله وهكذا الكأس أيضاً يدور بإصبعه على حافة الكأسدورة كاملة:
أ- إشارة إلى أن دم المسيح سفك عن العالم كله.
ب- لأن ذبيحة المحرقة والسلامة دمهما يرش على المذبح.
57

ج- لأن ذبيحة الإثم والخطية يؤخذ من دمهما ويمسح أربعة قرون المذبح.
د- لأن دم العهد القديم كان يرش مستديراً على غطاء تابوت العهد.
16- دوران إصبع الكاهن يكون عكس عقارب الساعة.
أ- إشارة أننا كأولاد الله نسير ضد تيار العالم لأننا لسنا من العالم وأن هذا الدم يعطى لمن يعيش حياة مقدسة طاهرة ضد الحياة الأرضية (الزمنية).
ب- هذه الذبيحة تنقلنا إلى ما هو فوق الزمن.
17- ثم يرشم الكاهن الكأس ثلاث رشومات ويقولوشكر.. وباركها.. وقدسها.. إشارة إلى أن التحول يتم بفعل الثالوث.
18- يمسك الكاهن الكأس بيده وهو يقول "وذاق".. ثم ينفخ فى الكأس نفخة الروح القدس.
19- عندما يصل إلى "خذوا إشربوا.." يرفع الكأس قليلاً ويحركها على مثال الصليب.
أ- إشارة إلى أن السيد المسيح أهرق دمه الكريم على الصليب لخلاص جميع الناس فى المسكونه كلها (1يو 2:2).
ب- بالصليب قد تم توزيع المسيح على المسكونة كلها.
20- حركة الكأس تكون من الغرب إلى الشرق رمز أننا كنا غرباء عن الله وبالصليب والدم نقلنا إلى الفردوس الذى كان فى الشرق.
ثم تكون من الشمال إلى اليمين رمز أننا كنا مرفوضين كالجداء التى على الشمال وبالصليب والدم نقلنا إلى يمين الله كخراف محبوبين ومقبولين.
21- رفع الجسد ورشمه وكذلك ميل الكأس على هيئة صليب رمز إلى الترديد الذى كان يفعل بالذبيحة فى العهد القديم حيث ترفع إلى أعلى ثم إلى أسفل وكانوا يحركونها فى إتجاهات مشابهة لرشم الصليب.
22- بعد ذلك يشير بيديه إلى الخبز ثم الكأس عند قوله لأن
كل مرة تأكلون.. أما قوله: "تبشرون بموتى وتعترفون
بقيامتى وتذكروننى إلى أن أجئ" ذلك لأن موت المسيح على خشبة الصليب أصبح لا موضوع حزن وبكاء بل موضوع بشارة ورجاء.

23- بعد ذلك يسجد الكاهن أمام المذبح باسطاً يديه ويقول سر أوشية حلول الروح القدس ثم يقوم ويرشم الخبز ثم الكأس ثلاث رشومات عند قوله الجملتين "وهذا الخبز يجعله جسداً مقدساً له" "وهذا الكأس أيضاً دماً كريماً.." مع مراعاة أن تكون الرشومات سريعة فى كل مرة وأثناء كلمة "وهذا" وذلك لأن تحول الخبز والخمر يتم عند إستدعاء الروح القدس ولا يجوز رشم الأسرار بعد التحول إلا منها وبها.

لذلك يرشم الكاهن الثلاث رشومات الأولى قبل تحول الخبز إلى الجسد المقدس والثلاث رشومات الثانية قبل تحول الخمر إلى الدم الكريم.

24- يرشم الكاهن ثلاث رشومات إشارة إلى مسرة الثالوث القدوس بالتحول الذى يتم بقوة هذا الثالوث.

59

25- بعد التحول لا سلطان لأحد أن يرشم لذلك ترفع الحية النحاسية الخاصة بالأسقف ولا يجوز أن تمسك وذلك لأن السيد المسيح يكون حاضراً وموجوداً على المذبح ، والحية النحاسية ترمز لتدبير البيعة بالحكمة.
26- خلال هذه الصلاة يكون الكاهن قد سجد وقام علىثلاث دفعات.
أ- ليذكرنا بسجود السيد المسيح له المجد ثلاث مرات فى البستان عقب تقديسه الأسرار.
ب- السجود دلالة على سقوط الإنسان وضعف طبيعته وتذلـله أمام الرب فهكذا يكون النهوض دلالة على نعمة الله التى بها نقوم.
27- نلاحظ أن عدد الساعات التى تألمها المخلص بيد الأعداء كانت ثمانى عشر ساعة تسع ساعات فى الليل وتسع ساعات فى النهار ومن الساعة الثالثة من ليلة الجمعة إلى الساعة التاسعة من يوم الجمعة ومن أجل هذا يصير رشم الصليب ثمانى عشرة مرة على الجسد وثمانى عشرة مرة على الدم.

سادساً : الأواشى والمجمع والترحيم
1- بعد التقديس يأخذ الكاهن اللفافتين اللتين تركهما قبل التقديس ويضعهما على يديه رمزاً لأن النعمة الإلهية سترت عرى آدم.
2- ثم يبدأ الكاهن فى صلاة الأواشى السبع.
أ- فى أوشية السلامة يشير إلى الجسد والدم عندقوله: "إجعلنا مستحقين أن نتناول من قدساتك" أى يشير إلى القدسات.
60

ب- فى أوشية الأباء يشير إلى الكأس ثم إلى الجسد عند قوله: "هذه التى إقتنيتها لك بالدم الكريم الذى لمسيحك".
ج- فى أوشية القرابين يشير بيديه إلى الأسرار مرة أو ثلاثة عند قوله "هذه القرابين".

3- ثم يصلى الكاهن المجمع ثم الترحيم وعند "اذكر يارب كل الذين رقدوا..." يضع يد بخور فى المجمرة.
أ- إشارة لصلوات القديسين عنا.
ب- كما أنها تذكرنا برائحة الحياة الأبدية عديمة الفساد التى صارت للقديسين لكى ما نتشجع فى جهادنا حتى نكمل مثلهم.
4- وضع يد البخور يكون بدون رشم: لأن السيد المسيح حاضر على المذبح جسد حقيقى ودم حقيقى فلا يصح مباركة درج البخور إذ هو الذى يبارك طالما يكون حاضراً على المذبح.

5- بعد ذلك يضع الشماس الشورية فى مكانها المخصص لها بالهيكل حتى يصعد البخور الخاص بأنفس الراقدين مع صلوات الترحيم التى يصليها الكاهن عنهم.

6- لا يقال المجمع ولا الترحيم فى قداس خميس العهد. لأن الكنيسة وهى منشغلة بآلام الرب وموته لا مجال أمامها لذكر أحد من الراقدين.

7- ثم بعد الترحيم يكمل الكاهن الصلوات ثم يقول: "إيرينى باسى" بدون رشم وهو خاضع برأسه نحو المذبح فقط.
أ- حتى لا يعطى ظهره للذبيحة إذ لا يصح ذلك بعد التحول.
61

ب- لأن السيد المسيح حال على المذبح فهو الذى يمنح البركة والسلام وليس الكاهن.

سابعاً : مقدمة القسمة والقسمة
1- يصلى الكاهن مقدمة صلاة القسمة وعند قوله "ونخدم اسمه القدوس" يخضع برأسه فوق المذبح وعند قوله: "شركة وصعود أسراره الإلهية غير المائتة" (يشير إلى الجسد والدم).

2- بعد الإنتهاء من مقدمة القسمة يضع اللفائف التى على يديه على المذبح ولا يعود يأخذها فيما بعد ثم يكشف الكأس.

3- يأخذ الكاهن الجسد بيده اليمنى ويضعه على راحة يده اليسرى لأن كل ما يحدث الآن تذكير لخميس العهد وهذا معناه أن الذين كانوا فى اليمين أى اليهود سلموا المسيح للامم الذين كانوا فى اليسار لكى يصلبوه.

4- ويضع إصبعه السبابة اليمنى على الجسد عن يمين الإسباديكون على المكان المكسور ثم يقول "الجسد المقدس". الإسباديكون هو الجزء السيدى الذى يشير للسيد المسيح فى الجسد المقدس.

5- ثم يرفع إصبعه من على الجسد ويغمس طرفه فى الدم داخل الكأس ثم يرفع إصبعه قليلاً من الدم ويرشم بها رشماً واحداً على مثال الصليب على الدم داخل الكأس.

62

لأن الدم يرمز إلى النفس فنفس الكائن فى دمه فرشامة الكاهن الدم بالدم إشارة إلى أن السيد المسيح جاز أولاً الألام النفسية قبل الجسدية لأن القسمة تشير إلى الألام الجسدية أما الألام النفسية فظهرت فى قطرات الدم التى نزلت من المخلص فى بستان جثسيمانى.
6- ثم يصعد الكاهن إصبعه من الكأس بعد نفضها داخله ثم يقرب الجسد الذى بيده اليسرى إلى قرب الكأس ويضع عليه إصبعه المغموس بالدم فوق الإسباديكون ثم ينزل يديه إلى فوق الصينية ويرشم الجسد الطاهر بالدم الذى بإصبعه على مثال الصليب.

أ- رشم الجسد بالدم يشير إلى تخضب جسد السيد المسيح بدمه الذى نزف من أثر المسامير وإكليل الشوك والحربة لذلك يصرخ الشعب "يارب إرحم" لأن الموقف يمثل صلب المسيح رحمة بالعالم وحباً فى خلاصه.
ب- يعطى الكاهن السلام للشعب فى هذه اللحظات لأنه صار فيها إضطراب شديد فى العالم حيث إظلمت الشمس وتزلزلت الأرض والصخور تشققت.
ج- الرشم على مثال الصليب إشارة إلى الآلام الجسدية والجلدات وباقى الآلام.
د- الرشم يكون على الوجه ومن الخلف لأن السياط كانت تؤثر على الصدر والبطن والظهر.
7- هنا ينير الشمامسة الشموع حتى نهاية القسمة.
أ- إكراماً للأسرار.
63

ب- إشارة إلى السيد المسيح الذى بذل نفسه عن حياتنا فكما أن الشمعة تنصهر لتضئ للآخرين كذلك فإن مخلصنا على الصليب بذل نفسه ليهبنا الحياة.
ج- السائل المتساقط من الشمعة بتأثير النار المشتعلة بها يذكرنا بقطرات العرق التى كانت تتساقط من جسم المخلص مثل قطرات دم فى البستان وعلى الصليب.
د- الشمعة تذكرنا أيضاً بالخلاص الذى وضعه المسيح للذين ماتوا على الرجاء لأنه من على الصليب نزلت نفسه إلى الجحيم لتضئ للجالسين فى الظلمة وظلال الموت لتخرجهم إلى الفردوس مسكن النور والفرح.
8- يتم إختيار صلاة القسمة المناسبة لليوم وفيها يتم تصوير دقيق للآلام المبرحة التى تحملها المخلص على الصليب من أجلنا.
9- هناك قسمتان ..قسمة متصلة قليلة الإستعمال وقسمة منفصلة وهى المستخدمة بكثرة.
أولاً : القسمة المتصلة:
1- يقسم الثلث الأيمن إلى أربعة أجزاء على حسب الأربعة صلبان الموجودة فيه (دون فصلها تماماً).
2- يفرق الثلث الأيسر عن الثلث الأوسط (دون فصله تماماً) ثم يقسمه إلى أربعة أجزاء على حسب الأربعة صلبان الموجودة فيه دون فصل.

64

3- يفصل الإسباديكون تماماً عن موضعه ثم يُقبله بفمه ويضعه مكانه. ثم يضع الجسد المقدس فى الصينية . ثم يفرك يديه داخل الصينية خصوصاً إصبعه الذى إستخدمه فى القسمة لئلا يكون قد لصق به شئ من الجواهر.
ثانياً : القسمة المنفصلة :
1- يفصل الثلث الأيمن ويضعه على الثلثين كمثال الصليب المقدس ويأخذ جوهرة من أعلى الثلثين من الثلث الذى فيه الإسباديكون ويضعها فى صدر الصينية شرقاً ويأخذ أيضاً جوهرة من أسفل الثلث الذى فيه الإسباديكون ويضعها فى الصينية غرباً ثم يأخذ من يمينه جوهرة ويضعها فى الصينية يمينه ويأخذ باقى الثلث المذكور ويضعه فى جانب الصينية شمالاً ويكون ذلك مثال الصليب.

2- يفصل أحد الثلثين عن الآخر من فوق إلى أسفل ويأخذ منها الثلث الذى فيه الإسباديكون فيضعه فى وسط الصينية.

3- يبدأ بقسمة الثلث الباقى فى يده الذى هو الثلث الأيسر من القربانة إلى أربعة أجزاء دون فصل على أن تكون فى كل جزء من الأربعة أجزاء صليب. وإذا إنتهى من قسمته يأخذ الجزء الذى وضعه فى الصينية أولاً يساراً وهو معظم الثلث الأيمن من القربانة ويضع مكانه الثلث الأيسر الذى كان بيده.

65

4- أما الثلث الذى أخذه من الصينية فيقسمه هو أيضاً إلى ثلاثة أجزاء دون فصل على أن يكون فى كل جزء صليب ، وإذا إنتهى من قسمته يضعه فى الصينية يميناً بجوار الجوهرة التى وضعها يميناً فى أول القسمة فيكون الثلث الأيمن أربعة أجزاء مثل الثلث الأيسر.
5- يأخذ الثلث الأوسط الذى وضعه قبلاً فى وسط الصينية ويفصل منه الإسباديكون خاصة من فوق الوجه (الوجه مع جزء من اللبابة حتى لا يتكسر أثناء الرشومات التالية) يبقى باقى الثلث المذكور الأوسط متصلاً بعضه ببعض من فوق إلى أسفل ويحترس على الإسباديكون لئلا ينشق أو يتفتت ثم يضعه مكانه فى وسط الثلث الأوسط ويضع الثلث فى وسط الصينية كما كان.
6- يجمع جميع الجواهر التى قسمها ويجعلها كما كانت قبل القسمة.
7- يفرك الكاهن يديه داخل الصينية حتى لا يبقى عليهما أو يلصق بهما شئ.

ملاحظات:
أ- تقسيم الجسد على شكل صليب أولاً هى عملية ذبح مع شق الأجزاء دون فصل لأن "عظم لا يكسر منه" (يو 36:19).
ب- فصل الجزء الأعلى من الإسباديكون يشير إلى طعنة الجندى بالحربة فى جنبه بعد موته.
ج- تقسيم الجسد يشير إلى الآلام التى حلت بالسيد المسيح والفواصل التى يعملها الكاهن بين الجواهر وبعضها تسمى جروح.
د- فصل الإسباديكون يشير إلى أن الكل هرب وقت الصليب وتركوا السيد المسيح يحتمل آلام الصليب وحده.
هـ- يقسم الجسد إلى 12 جزء دون فصلهما إشارة لوحدانية الكنيسة بل والعالم كله متحداً بجسد المسيح وعدد 12 يشير إلى:
?الكنيسة التى هى مبنية على أساس الرسل.
? العالم كله (4 جهات المسكونة مقدسة بالثالوث القدوس).
و- علامة التلمذة هى حمل الصليب لذا كل صليب من الإثنى عشر صليباً الذين حول الإسباديكون يشمل تلميذاً.
ز- كل من يتناول إنما يتناول جسد المسيح كله غير منقسم فالتقسيم يقع على العرض دون الجوهر وكذا كانت آلام السيد المسيح لا تمس اللاهوت لأنه غير قابل للألم المادى.
ح- التقسيم إلى ثلاث أثلاث يذكرنا بأن جسد الرب كان فى ثلاث مواضع (الأرض - القبر - السماء).
10- بعد أن ينتهى الكاهن من التقسيم يجمع الجسد كاملاً كما لو كانت القربانة صحيحة.
أ- رمزاً لأنه لم يكسر منه عظم.
ب- إشارة إلى قيامة السيد المسيح فبعد الصلب القيامة.
ج- يمثل أيضاً ضم الذى فصل (يهوذا حل محله متياس الرسول).

11- يصلى الجميع الصلاة الربانية بصوت مرتفع.
أ- لأنه من خلال الذبيحة المقدسة تستطيع الكنيسة كلها أن تدعوا الآب "يا أبانا...".
ب- كما صرخ السيد المسيح على الصليب هكذا تتمثل الكنيسة بعريسها فتصرخ للرب وتدعوه أباها.
67

ج- هذه الصلاة تحوى فى إختصار كل تعاليم المسيح وتحمل كل إهتمامات النفس المسيحية.
ثامناً: ما بعد صلاة القسمة وحتى التوزيع
1- بعد الصلاة الربانية يدعو الشماس الشعب إلى الإنحناء
"إحنو رؤوسكم".
أ- حتى يجد كل فرد فرصة لتقديم توبة قبل التقدم للتناول فالذى يحنى رؤوسنا هى الخطية.
ب- وحتى يؤهل لقبول صلاة الحل التى سيصليها الكاهن بعد ذلك.
2- يتلوا الكاهن التحليل وبعض الصلوات السرية ثم يصلى جهراً صلاة من أجل الكنيسة والأباء والإجتماعات ثم أخيراً يصلى عن نفسه قائلاً: "أذكر يارب ضعفى أنا أيضاً" بعدها يرفع الشماس الصليب ويقول: "خلصت حقاً ومع روحك ننصت بخوف لله" إذ يرى الشماس إنسحاق الكاهن وتذلـله يشهد فى الحال بتوبته وخلاصه من وزر الخطية بصفته الشخصية وأيضاً بصفته نائباً عن شعبه ورفع الصليب إشارة إلى أن الخلاص الذى ناله الكاهن والشعب تم بالصليب.
3- يرفع الكاهن الإسباديكون بيده اليمنى وهو حانياً رأسه ويرفعه إلى فوق.
أ- إشارة إلى سمو وإرتفاع قيمة هذه القدسات.
ب- إشارة إلى إرتفاع المخلص على الصليب (يو 14:3).
ج- إشارة إلى قيامة المخلص من بين الأموات.
4- أثناء رفعه يقول الكاهن "القدسات للقديسين": إشارة إلى أن هذه القدسات لا تعطى إلا للقديسين مرتفعى السيرة.
5- بعد ذلك يرشم به الدم داخل الكأس الذى يغمسه فى الدم ثم يرفع ويرشم به الجسد الطاهر الموجود فى الصينية.

أ- فهذا الجسد لهذا الدم وهذا الدم لهذا الجسد وإنهما واحد فى القوة ويهبان ذات النعمة
ب- وضع الإسباديكون فى الدم ثم إصعادها يشير إلى العماد وفى العماد موت وقيامة.
ج- رشم الجسد المقدس بالإسباديكون المغمور فى الدم فيه معنى إتحاد الجسد والدم باللاهوت الذى لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين.
د- لما كان الروح يشار إليه فى الكتاب المقدس بالدم لهذا يغمس الكاهن الإسباديكون فى الدم ويرشم به الجسد إشارة إلى عودة الروح إلى الجسد المتحد باللاهوت وقت القيامة.

6- يضع الإسباديكون على كل الجروح التى عملها فى الجسد وقت القسمة فى لفة دائرية على الجسد عكس عقارب الساعة وكأنه يحاول فى رفق أن يلطف جراحات السيد المسيح الذى تحملها من أجل خطايانا فكل جسد المخلص تخضب بالدماء.

69

7- بعد أن يقول الكاهن "القدسات للقديسين" يرد الشعب فى شعور عدم الإستحقاق "واحد هو الآب القدوس واحد هو الإبن القدوس واحد هو الروح القدس أمين" وكأن الشعب يقول لسنا قديسين بل ضعفاء ومحتاجين نعمتك ومعونتك لأنك أنت وحدك القدوس.
8- إذ يرى الكاهن خشوع الشعب وتذلـله يعطيه السلام ثم يعيد رشم الجسد وصبغ الجروح بالإسباديكون مرة ثانية وثالثة إشارة إلى بقاء جسد المخلص فى القبر ثلاثة أيام وفى اليوم الثالث قام حياً.

9- يقلب الكاهن الإسباديكون ويحمله بين أصابعه مقلوباً ويرفعه إلى الكأس ويرشم به الدم ثم يضعه فى الدم مقلوباً حتى يغرق فى لجة الدم الموجود فى الكأس.

أ- لأنه عند صلب المسيح له المجد أرقدوه على الصليب على ظهره وبدءوا فى تسمير يديه ورجليه فجرت منها الدماء وخضبت جسده الطاهر.
ب- ثم رفعه بعد ذلك رمز لإرتفاع السيد المسيح على الصليب وسفك دمه كاملاً وخروج الدم والماء من جنبه وهم الموجودين داخل الكأس.
ج- يعلمنا ذلك أن الجسد والدم متحدين باللاهوت كما إن وضع الجسد فى الكأس إيماء إلى إتحاد جسده بدمه بعد قيامته من بين الأموات.
د- إشارة إلى أن السيد المسيح قام بكليته جسداً حياً بدون أن يرى فساداً.

10- بعد ذلك يغطى الكاهن الكأس ويرفع الصينية على يديه ويقول الإعتراف وعندما ينتهى منه يضع الكاهن الصينية على المذبح ويركع أمامه ويصلى الصلوات السرية وأثناء هذه الصلوات يمسك الشماس بيده اليمنى صليباً وبيده اليسرى شمعه موقده ووسطها لفافة يضعها أمام عينيه ويقول إعتراف الشماس.
أ- فمجد المسيح حل على المذبح ولأنه شماس لا يستطيع ولا ينبغى أن ينظر بهاء هذا المجد فيغطى عينيه على مثال السيرافيم الذين بجناحين يغطون وجوههم أما الكاهن فلا يفعل ذلك لأنه مستحق بدرجته الكهنوتيه أن يقسم جسد المسيح ويحمله على يديه.
ب- الصليب والشمعة يشيران إلى السيد المسيح الذى بذل ذاته عليه ( الصليب ) ليعطى الحياة الأبدية للعالم أجمع مثل الشمعة التى تبذل نفسها لتضئ للآخرين.
ج- الشماس هنا يشير إلى الملاك الذى يعلن القيامة.

[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/%21SSCC/LOCALS%7E1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image015.gif[/IMG]تاسعاً : التوزيع والتناول
1- يبدأ الكاهن بتوزيع الجسد المقدس فيتناول هو الجوهرة الأمامية من الجسد ويجب أن يتناول الكاهن الخديم أولاً وقبل كل المتناولين.
أ- لأنه خادم الأسرار.
ب- مثال ما صنع الرب وقت العشاء الربانى فبعد تقديس جسده كسر وتناول أولاً ثم أعطى تلاميذه.
2- بعد ذلك يتناول باقى الكهنة إن وجد ثم الشمامسة ويغطى الكاهن الأسرار قبل عرضها على الشعب لأنه ليس من اللائق أن يبصر الأسرار من لم يتقدموا للتناول.
71

3- يحمل الكاهن الصينية ويعرض الأسرار على الشعب مرتين مرة من ناحية الشمال ويلتفت إلى الغرب ومرة من ناحية اليمين إلى الغرب ثم إخفاءها سريعاً فى كل مرة عن أبصارهم على المذبح داخل الهيكل، ذلك وهو يرشم بالصينية ويعطيهم البركة.

أ- المرة الأولى رمزاً للمجئ الأول للسيد المسيح الذى كان للرحمة والمرة الثانية رمزاً للمجئ الثانى للسيد المسيح ودينونته.

ب- المرة الأولى إشارة لظهور الرب لتلاميذه بعد قيامته إذا أراهم نفسه حياً وإعطاء الكاهن البركة إشارة إلى بركة السيد المسيح التى بارك بها تلاميذه على جبل الزيتون قبيل صعوده إلى السماء وعرضها ثانية وإخفاؤها فإشارة إلى صعوده أمام تلاميذه وهم وقوف على جبل الزيتون واختفائه عنهم عندما كانوا ينظرون السحابة التى أخذته عن أعينهم.

4- أثناء ذلك يسجد الشعب للجسد المقدس:
أ- إشارة إلى سجود مريم المجدلية ومريم الأخرى للسيد المسيح بعد القيامة (مت 9:28).
ب- كما سجد له التلاميذ عندما رأوه صاعداً إلى السماء (لو 52:24).
ج- إشارة إلى السيرافيم حجبوا وجوههم بأجنحتهم لما رأوا الرب جالساً على كرسى عال وأذياله تملأ الهيكل (أش 2:6).
ملاحظات:
1- لا يشترك أحد مع الكاهن الخديم فى التناول من الإسباديكون بل يتناوله هو وحده مرة واحدة دون تقسيم أو تجزئة.
2- يجب تناول الجسد كله فلا يتبقى منه شئ إلى المساء أو إلى ثانى يوم ولقد أوصت الشريعة بخصوص ذبيحة خروف الفصح "ولا تبقوا منه إلى الصباح" (خر 10:12).
3- تقدم الكنيسة سر الشكر تحت العنصرين منفصلين الجسد أولاً ثم الدم وذلك كما فعل الرب يسوع نفسه إذ ناول تلاميذه بهذه الطريقة "أخذ الخبز وبارك وكسر وأعطى التلاميذ وقال خذوا كلوا هذا هو جسدى" ( مت 26:26 ) "ثم أخذ الكأس وشكر وأعطاهم قائلاً إشربوا منها كلكم، لأن هذا هو دمى الذى للعهد الجديد.." (مت 27:26-28).
4- يجب أن تكون مدة الإحتراس 9 ساعات وذلك مشاركة للسيد المسيح فى آلامه إذ بدأ آلامه من الساعة التاسعة صباح يوم الصلب حتى السادسة مساءا أى منذ صدور الحكم من بيلاطس بصلب السيد المسيح ثم الإهانات والجلد ووضع إكليل الشوك ثم حمل الصليب حتى الجلجثة ثم الصلب والموت وإنزال الجسد والدفن إذ أُنزل من الصليب فى الساعة الثانية عشر أى السادسة مساءا ودُفن فى القبر.

عاشراً : غسل الأوانى وتوزيع البركة

1- إنتهاء التناول وإخفاء الأسرار من على المذبح من أمام أعيننا يمثل صعود الرب إلى السماء.
2- يقوم الكاهن بغسل الأوانى (المستير - القبة - الكأس - الصينية) غسلاً جيداً.
73

3- يصرف الكاهن ملاك الذبيحة بأن يترك قليلاً من الماء على المذبح ثم يرش الباقى إلى أعلى وهو يقول: "يا ملاك هذه الصعيدة الطائرة إلى العلو بهذه التسبحة،اذكرنا قدام الرب ليغفرلنا خطايانا" إشارة للملاك الذى أصعد ذبيحة نوح وزوجته فى لهيب نار مرتفعاً إلى السماء.

4- يعطى الكاهن التصريح لإخوته الكهنة بوضع يده على لحاهم أما الشمامسة فيضع يده على رأس كل واحد منهم ويرشم جباههم بالصليب ويبارك الشعب ويصرفه.

أ- ذلك لأن الكهنة أخوته وشركاؤه وليس أصغر أو أقل منه كما أن اللحية هى من علامات النذر والتكريس لله كذلك فهى شئ مقدس وله هيبته وتوقيره كما أنها مباركة لنذره.
ب- وضع الكاهن يديه على رأس المصليين قبل انصرافهم من الكنيسة يشير إلى عمل المسيح قبل صعوده "ورفع يديه وباركهم" (لو 50:24).

5- بعد أن ينتهى الكاهن من مباركة الشعب يرجع إلى المذبح ويقبل أركانه الأربعة ويصفق ويقول مزمور 46"يا جميع الأمم صفقوا بأيديكم".
والتصفيق هنا بالأيادى والتهليل بصوت الإبتهاج هما من علامات الفرح والسرور بسبب التناول من جسد الرب ودمه الأقدسين.

6- يوزع الكاهن لقمة البركة ويخلع ملابس الخدمة ويغلق الستر ويقبله وينصرف بسلام.


الفصل الخامس : القداس الإلهى رحلة توبة

? قداسنا هو رحلة توبة وحفلة سماوية وكما يقول ذهبى الفم: "حياة الإنسان المسيحى محصورة بين قداسين.. قداس حضره وخرج يكرز بالقيامة التى فيه.. وقداس منتظر أن يحضره فيستعد له بالتوبة وفحص حياته كل يوم".

تعالوا بنا نتمتع بهذه الرحلة من خلال قداسنا الجميل :
[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/%21SSCC/LOCALS%7E1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image016.gif[/IMG]
1- تقديم التوبة
عن طريق إختبار النفس وفحص الحياة الداخلية للكاهن والشعب.

? الكاهن وقت صلاة الإستعداد (التى يقولها سراً على المذبح قبل فرش المذبح) بيعترف بخطيته ويترجى مراحم الله ويعلن ثقته فى قبول الله له.

75

? للشعب.. أثناء تقديم الحمل حيث تصلى الكنيسة كلها كيرياليسون.. فهى دعوة ليست لفحص الحمل فقط بل دعوة أيضاً لفحص حياتنا كلنا وتقديم توبة جماعية ورجاء فى مراحم الله وتقديم حياتنا للمسيح.
2- تقديس بالكلمة
"كلمة الله تغسل حياتى وتقدس كيانى".
? عن طريق القراءات (البولس - الكاثوليكون - الإبركسيس - السنكسار - الإنجيل).
? فالشخص بعدما يفحص نفسه ويعترف بخطيته يسلم نفسه لكلمة الله تحكم فى حياته وتظهر ضعفاته وتقدس أفكاره.. حتى تهيأ النفس للإتحاد بالمسيح.
? كل الذين عاشوا فى القداسة.. كان سر قداستهم هو كلمة الله.

3- تجديد الحب
? بعدما يتقدس الإنسان بكلمة الله.. تكون النتيجة هى حبه للآخرين فيفرح لنجاح غيره ويسامح ويصلى من أجل المسيئين..
? لذلك يقول أبونا "إجعلنا مستحقين أن نُقبل بعضنا البعض.." ومن أهم شروط الإستحقاق تجديد الحب بين أعضاء الكنيسة.

4- رفع القلب إلى الله
? بعدما تصالح الإنسان مع الله بالتوبة ومع الآخرين بتجديد المحبة معناها أنه أصبح له فكر سماوى مثل فكر الإنجيل.. فيرفع قلبه إلى الله مع قول أبونا: أين هى قلوبكم.

5- التسبيح مع السمائيين
? حين نتوب وتتجدد محبتنا للآخرين ونرفع قلوبنا لله نصير خليقة سماوية فنسبح معهم تسبحة السمائيين : قدوس قدوس قدوس رب الصباؤوت.
6- التقديس (سر حلول الروح القدس)
? يقول أبونا سراً ونحن ساجدين "ليحل روحك القدوس علينا وعلى هذه القرابين ليطهرها وينقلها قدساً لقديسيك" وهذا معناه أننا تخلصنا مما يعوق عمل الروح فينا (الخطية) فبدأ الروح يرتاح أن يعمل فى داخلنا ويغيرنا.

7- الصلاة من أجل الآخرين (الأواشى والمجمع والترحيم)
نصلى من أجل الكل الأحياء والأموات والطبيعة كلها.

[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/%21SSCC/LOCALS%7E1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image017.gif[/IMG] 8- الإتحاد بالمسيح
? نتقدم للتناول ونحن تخلصنا من كل إحساس بالكفاءة أو البر الذاتى أو الإستحقاق الشخصى لأننا نعلم أن كل ما أخذناه.. قد أخذناه فى عمل الروح القدس خلال القداس.
[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/%21SSCC/LOCALS%7E1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image018.gif[/IMG] 9- الشهادة للمسيح
? يأخذ الكاهن الماء وينقط نقطتين على المذبح ثم يرش الماء إشارة إلى إمتلاء الكنيسة بالروح القدس..
? ثم يصرف الكاهن الشعب ولسان حاله يقول لهم:
? امتلأتم من محبة الآب.
? واغتسلتم من خطيتكم بنعمة الإبن.
? وتقدستم بعمل الروح القدس.
77

? إمضوا بسلام الله الذى يفوق كل عقل إلى العالم الخارجى لتكونوا نوراً للعالم وتشهدوا لعمل المسيح داخلكم من حب واتضاع وهدوء وأمانة حسب الإنجيل. وكما يقول ذهبى الفم: "علموا الذين فى الخارج أنكم كنتم مع صفوف السمائيين".

10- الحياة بالقداس فى العالم
وكما يقول الأباء أن الإنسان يستعد للقداس بالتوبة وفحص حياته كل يوم "المسيحيون يقيمون الإفخارستيا والإفخارستيا تقيم المسيحية".
كانت رحلة توبتنا على النحو التالى:
? بداية من رفع الحمل.. حين تقدمنا كمقدمين وتائبين.
? ثم إستلامنا كلمة الله.. التى غسلتنا ونقتنا من الداخل.
? ثم خضوعنا بالحب.. لكل الناس.
? ثم رفع قلبنا إلى الله.. وأصبح لنا فكر سماوى.
? ثم تقدسنا بالروح.. فى الحضور الإلهى على الذبيحة.
? ثم خدمنا.. بصلواتنا من أجل الآخرين.
? ثم إتحدنا بالمسيح.. بالتناول.
? ثم كرزنا بالمسيح.. من خلال تعاملنا مع الناس.
? ثم ننتظر المسيح.. بالتوبة المستمرة.
يوم الرب :
78

? حدثت هذه القصة العجيبة عام 1979 فى إثيوبيا.. ونحن نعلم أن الشعب الإثيوبى يدين معظمه بالديانة المسيحية الأرثوذكسية، والكنيسة الإثيوبية الشقيقة هى بنت الكنيسة القبطية فى الإيمان.. والإيمان فى إثيوبيا لا يزال حياً بالرغم من الفترة العصيبة التى حكم فيها الشيوعيون الملحدون بلاد الحبشة.
? كان الشعب متمسكاً بعقيدته من صوم وصلاة، وحضور يوم الأحد من كل أسبوع. وعلى الرغم من الضغوط الكبيرة والإضطهاد الذى أثاره الرئيس الشيوعى منجستو على المسيحيين فإنهم ظلوا متمسكين بإيمانهم، وقدموا لنا بطولات إيمانية عظيمة نحكى لكم إحداها..

? أحس منجستو أن سر قوة المؤمنين وصلابتهم يكمن فى مواظبتهم على حضور القداس بالكنيسة كل يوم أحد، فأصدر أمراً بمنع إستخدام السيارات تماماً يوم الأحد فى كل أنحاء البلاد لكى يمنع أكبر قدر من المسيحيين من الذهاب للكنائس.. ترى ما الذى حدث؟!

? كانت النتيجة عكسية.. لقد إشتعل الإيمان فى القلوب أمام هذا التحدى.. ففى الخامسة صباحاً ، كانت الشوارع قد امتلأت بالمؤمنين الذاهبين لكى يصلوا القداس فى الكنيسة، وصل بعضهم إلى أقرب كنيسة بعد أن ساروا مدة تتجاوز الثلاث ساعات.. بل أن الذين كانوا غير مواظبين على القداس ويعيشون فى الكسل، أحسوا بالخطر يهدد إيمانهم، فكانوا أول من يستيقظون ويسيرون المسافات الطويلة من أجل حضور القداس والتناول.. لقد كانت التجربة سبب يقظة وخلاص لكثيرين..

? أحبائى.. نحن الذين نجد أمامنا أبواب الكنائس مفتوحة كل يوم.. كيف حالنا الآن.. ؟!

79

? هل تقدس يوم الرب لحضور القداس والصلاة والتناول..؟ هل يوجد فى قلوبنا الإشتياق والجوع إلى المسيح عريسنا الحقيقى؟ وهل هذا الشوق فى نمو كل يوم؟!


الفصل السادس : القداس الإلهى رحلة خلاص
? فى تقديم الحمل نرى الخلاص.
? فى قداس الموعوظين ندرك الخلاص.
? فى قداس المؤمنين نحيا الخلاص.

أولاً: فى تقديم الحمل نرى الخلاص

1- نرى تدبير الخلاص.

فى صلاة المزامير

2- وفرادة المخلص.

فى إختيار الحمل

3- وسرائرية الخلاص.

فى تعميد الحمل

4- وعمق الخلاص.

فى حمل الصليب

5- وعظمة الخلاص.

فى رفع الحمل والصليب لأعلى

6- وعمومية الخلاص.

فى الدوران حول المذبح

7- وشركة الثالوث.

فى الرشومات

8- ولسان حال الكنيسة.

فى صلاة الشكر

80

9- وعطية كل عضو.

فى تحليل الخدام

ثانياً : فى قداس الموعوظين ندرك الخلاص
يقدم قداس الموعوظين المفهوم والفكر الارثوذكسى للخلاص ويشمل:
1- النعمة فى قراءات البولس.. نعمة الله الآب تحل على جميعنا أمين.
2- دور الإنسان فى قبول الخلاص.. فى قراءات الكاثوليكون.
3- عمل الروح القدس فى الكنيسة.. ونجده فى قراءات الإبركسيس.
4- إمتداد الكنيسة.. ونجده فى السنكسار.
5- بشارة الخلاص.. فى المزامير والإنجيل.
فالخلاص هو عمل نعمة الفداء الإلهية المجانية فى إرادة الإنسان الواعية الإيجابية من خلال فعل الروح القدس فى شركة الكنيسة والأسرار والقديسين مرتكزة على بشارة الخلاص التى هى موضوع الكتاب كله.

ثالثاً : فى قداس المؤمنين نحيا الخلاص

يقدم قداس المؤمنين الخطوات العملية لنحيا حياة الخلاص متمثلة فى:
1- الإيمان الواحد نعلن عنه فى

قانون الإيمان

2- الصلح مع الله والناس فى

صلاة الصلح

3- التسبيح فى

تسبحة السمائيين

4- التقديس فى

صلاة أجيوس

5- حياة الشركة فى

الأواشى والمجمع

6- التذكر الدائم لفعل المسيح الخلاصى فى

صلاة القسمة

7- الشهادة للمسيح فى

الإعتراف والتناول

?فحياة الخلاص هى إيمان واحد مسلم لنا من الرسل وصلح متجدد مع الله والناس وتسبيح دائم لفعل الخلاص وتقديس مستمر خلال عمل الروح القدس وشركة لا تنقطع مع أعضاء الجسد ومع الخليقة كلها وتذكر حى دائم لفعل الخلاص وشهادة دائمة لموت الرب وقيامته.

التناول واهب الحياة :
82

?ويحدثنا أوجريس المؤرخ فى الكتاب الرابع من مؤلفاته : أنه فى سنة 550م فى أيام الملك يوستينانوس والقديس مينا بطريرك القسطنطينية أن بعض أولاد المدارس دخلوا البيعة ليتناولوا من الأسرار المقدسة وكان بينهم ولد يهودى ، فتناولوا جميعاً وإذ علم والد الطفل اليهودى ما فعله إبنه من أنه تناول فى كنيسة النصارى. غضب عليه جداً. ولشدة تعصبه وثورته ألقى بإبنه فى فرن الزجاج المنصهر لأن الرجل كان يشتغل فى عمل الزجاج. ولم تكن أمه تعلم الخبر وظلت تستفسر عن إبنها فى أنحاء المدينة فلم تهتد إليه. وأخيراً أتت إلى جوار الفرن وكانت تصرخ قائله: "يا ولدى" ولشدة ما كانت دهشتها حين خرج الولد حياً من الفرن دون أن تمسه النار بأذى؟ ولما سألوه ماذا حدث لك قال: إن سيدة رائعة الجمال متشحة بالبروفير تلقتنى واطفأت النار من حولى وغطتنى بمنديلها وأطعمتنى فلم اشعر بلهيب النار ولا بجوع. فآمنت أم الولد أما أبوه فلم يؤمن رغم كل هذا وحدث أنه إرتكب جريمة إستوجبت عقاب فحكم عليه الملك بالقتل.


الفصل السابع : القداس الإلهى رحلة إلى السماء


حكى المتنيح الأنبا يوأنس أسقف الغربية عن كاهن متنيح.. هذا الكاهن كان يصلى ليلة العيد وأثناء الصلاة عند عبارة (ونظر إلى فوق نحو السماء) وإذا به يقف ولا يكمل فظن الشماس أنه نسى فراح يذكره.. ويريه الخولاجى.. وأبونا صامت تماماً وظل أكثر من 10 دقائق ساكتاً تماماً.. ثم أكمل القداس.

بعد القداس سألوه بإصرار عن السر؟ فقال لهم بعد أن ألحوا عليه كثيراً يا أولادى أول ما قلت "ونظر إلى فوق نحو السماء" لقيت السلم اللى شافه الأب يعقوب منصوب من الأرض للسما.. وشوفت الملايكة وهم طالعين ونازلين مقدرتش أكمل سكت لغاية ما المنظر خلص وكملت القداس..

القداس الإلهى هو النافذة التى نطل منها نحو الأبدية.. فتشعر أنك موجود فعلاً فى السماء.

83

ولكن كيف يتحقق هذا.. تعالوا بنا نرى كيف يكون وقت القداس قطعة من الأبدية من خلال بعض مقتطفات من القداس (وليس كل القداس بالطبع):
1- عند دخولنا الكنيسة نقول: "أما أنا فبكثرة رحمتك أدخل بيتك وأسجد قدام هيكل قدسك بمخافتك.." (مز 7:5) أدخل بيتك الذى أنت موجود فيه.
2- أسجد أمام الهيكل ثلاث مرات وأقول:
? نسجد لك أيها المسيح.

? مع أبيك الصالح.

? والروح القدس.

?وأعلن اسم الثالوث فى حياتى.

3- عندما نسجد أمام الهيكل نشعر أننا فى السماء كما نصلى فى الأجبية فى قطع الساعة الثالثة (إذا ما وقفنا فى هيكلك المقدس نحسب كالقيام فى السماء).
4- وعندما ترفع عينيك إلى فوق تجد قبة ترمز للسماء مطلية بلون سماوى وأحياناً منقوش عليها نجوم ترمز للقديسين الموجودين فى السماء.. لتعطيك الكنيسة شعور بأنك موجود داخل السماء
5- نقف فى الصلاة ونحن ناظرين إلى الشرق الذى هو موضع ظهور مجد الرب وأن الرب سوف يأتى من الشرق.
6- من أسماء القداس "أنافورا" وهى كلمة يونانية من مقطعين.
أنا = مرتفع - صاعد. فورا = حامل.
أى تعنى حاملنى وصاعد.. أى القداس يحملنى ويصعد بى إلى السماء.
7- يتقدم الكاهن ليفتح ستر الهيكل معلناً بهذا أن باب السماء مفتوح "ما أرهب هذا المكان ما هذا إلا بيت الله وهذا باب السماء" (تك 17:28).
"حقاً إن الرب فى هذا المكان وأنا لم أعلم" (تك 16:28).
8- فى رفع بخور عشية وباكر نجد أنفسنا نسبح مع صفوف السمائيين الملائكة والقديسين للرب يسوع فى بهجة وفرح..
? كان المعلم ميخائيل الكبير الذى كان مرتلاً بالكنيسة المرقسية القديمة يصلى التسبحة قبل نزول البابا كيرلس السادس لصلاة القداس يومياً وذات مرة وهو يصلى صلوات التسبحة (وهى قائمة على نظام المرابعات) كان حين يقول (ربعاً) يسمع صوتاً يقول (ربعاً) آخر.. وهكذا فتساءل ما الذى جرى؟ أنا كل يوم أقول التسبحة وحدى.. فماذا جرى اليوم.. وسأل الرجل الذى يأتى به يومياً إلى الكنيسة (لأن المعلم كان ضريراً) يا إبنى مين دول اللى بيرابعوا قصادى.. فرد عليه مفيش حد يا معلم فقال له: يا إبنى أنا سامعهم قصادى أهم.. فقال له: يا معلم مفيش حد.. إنهم الملائكة والقديسين الذين حضروا حفلة التسبحة الجميلة التى نرددها فى عشية وباكر.
9- حينما أرى الكاهن وهو يبخر بالشورية أرى البخور الذى هو صلوات القديسين "فصعد دخان البخور مع صلوات القديسين من يد الملاك أمام الله" (رؤ 4:8) "والأربعة والعشرون قسيساً أمام الخروف، ولهم كل واحد قيثارات وجامات من ذهب مملوءة بخوراً، هى صلوات القديسين" (رؤ8:5).
85

10- يتقدم الكاهن ليرفع البخور حول المذبح إعلاناً عن حضور الله حيث حضوره دائماً مصحوب بالدخان والإحتجاب.
"وأما موسى فإقترب إلى الضباب حيث كان الله" (خر21:20)
"طأطأ السموات ونزل وضباب تحت رجليه" (2صم10:22)
"السحاب والضباب حوله" (مز2:97).
?فعندما ترتفع حلقات دخان البخور فى الهواء ويختفى الأب الكاهن فى سحابة البخور تدرك الكنيسة حضور المسيح السرى فتهتف فى أرباع الناقوس نسجد للآب والإبن والروح القدس.
11- يرتدى الكاهن والشمامسة ملابس بيضاء فأصبحوا ضمن الملائكة والقديسين النورانيين يسبحون الله فى هذه الحفلة السماوية.
12- بعد اختيار الحمل يعلن الكاهن الحضور الحقيقى للثالوث القدوس: "مجداً وإكراماً إكراماً ومجداً للثالوث القدوس الآب والإبن والروح القدس".
13- فى أوشية الإنجيل يقف الكاهن أمام الهيكل ويرفع البخور كالسماء تماماً "وإمتلأ البيت دخاناً" (أش 4:6).
وهنا تعبر سحابة البخور الكثيفة عن حضور ربنا يسوع المسيح فيقف الكاهن ليخاطبه قائلاً: "أيها السيد الرب يسوع المسيح إلهنا".
14- فى قراءة الإنجيل نعلن عن حضور المسيح على المنجلية فيقول الشماس "ربنا وإلهنا" ويقول الكاهن "بين شويس. أى ربنا".
15- فى صلاة الصلح نجد شكل السماء بسمته المميزة وهى الحب فيقول الشماس قبلوا بعضكم بعضاً ليذكرنا أننا فى السماء حيث لا توجد خصومة أو بغضة.
16- فى صلاة مستحق وعادل نجد أبانا يشرح لنا باقى سكان السماء الملائكة ورؤساء الملائكة والرئاسات والسلطات والعروش والربوبيات والقوات.
17- فى أثناء التقديس حينما يصلى الكاهن وهكذا أيضاً الكأس بعد العشاء.. يضع الكاهن إصبعه على حافة الكأس ويمر بإصبعه على حافته ويعمل دورتين الأولى مع عقارب الساعة والثانية عكس عقارب الساعة إشارة إننا عبرنا حدود الزمن وإرتفعنا فوقها.
18- فى حلول الروح القدس الكل يسجد بخوف ورعدة ونجد الكاهن يصلى سراً "نسجد لك بمسرة صلاحك وليحل روحك القدوس علينا، وعلى هذه القرابين الموضوعة ويطهرها وينقلها ويظهرها قدساً لقديسيك".
19- وطالما المسيح له المجد على المذبح يبدأ الكاهن يطلب كل إحتياجاته وإحتياجات شعبه.. وتكمل الصورة الجميلة للسماء بأن ينادى الكاهن على القديسين فى السماء "هوذا قد جاء الرب فى ربوات قديسيه" (يع 14:1).
?فحضور المسيح فى الكنيسة لابد أن يصحبه حضور مجمع القديسين الأطهار.
87

?ذات مرة كان أحد الأباء الكهنة يصلى ووصل إلى (المجمع) وقال تفضل يا رب أن تذكر جميع القديسين وكلما ذكر اسماً وجده جواره.. وفوجئ الشماس بهذا الكاهن المبارك يقول له: وسع يا بنى وسع أنت زانقهم كده ليه.. وسع.. روح بعيد سيبهم يقفوا.. والشماس لا يرى أحداً..
وقف الشماس مذهولاً.. لكن الكاهن كان يرى القديسين الذين يحضرون معه الصلاة.
?إنها رحلة جميلة إلى السماء فيها يكون الإنسان فى الجسد وكمن هو خارج الجسد ويصير فى الزمن ولكن كمن هو فوق الزمن.. ويصير فى الأرض ولكن كمن هو فى السماء.
88

?يتحقق فيها وعد الله لشعبه "الأرض التى أقسم الرب لأبائك أن يعطيهم إياها كأيام السماء على الأرض" (تث 21:11).



الفصل الثامن : الثالوث وعمله فى القداس

[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/%21SSCC/LOCALS%7E1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image019.gif[/IMG]
أولاً : الثالوث فى القداس
1- فى رشم علامة الصليب نعلن الثالوث القدوس الآب والإبن والروح القدس إله واحد أمين فنحمل علامة الصليب فى أجسادنا بقوة الثالوث القدوس.

2- الكاهن وهو يفتح المنديل الكبير الذى يحتوى على أوانى المذبح يفك رباطها على خمس دفعات، ثلاثة دفعات منها على اسم الثالوث القدوس.

الأول: مبارك هو الآب ضابط الكل.
الثانى: مبارك هو إبنه الوحيد الجنس يسوع المسيح ربنا.
الثالث: مبارك هو الروح القدس المعزى.

ثم يقول فى الإثنين الآخرين مجداً وإكراماً إكراماً ومجداً للثالوث.
3- عندما يرتدى الكاهن والشمامسة ملابس الخدمة يرشمهم على اسم الثالوث (الثلاثة رشومات).
4- عند اختيار الحمل يرشم الكاهن القربان والقارورة باسم الثالوث (الثلاث رشومات).
5- بعد اختيار الحمل وتعميده يقف الكاهن أمام الهيكل ويرفع الحمل على رأسه ويعطى المجد والإكرام للثالوث ويهتف مجداً وإكراماً. إكراماً ومجداً للثالوث القدوس الآب والإبن والروح القدس.
6- بعد إختيار الحمل وتعميده ودورة الحمل بالهيكل يصلى عليها الثلاثة رشومات باسم الثالوث.
7- فى قانون الإيمان يخاطب الثلاثة أقانيم.
الآب: من أول بالحقيقة نؤمن بإله واحد حتى ما يرى ولا يرى.
الإبن: نؤمن برب واحد يسوع المسيح.
الروح القدس: نعم نؤمن بالروح القدس.
8- بعد رفع الإبروسفارين يرشم الشعب وهو يقول محبة الله الآب ونعمة الإبن الوحيد شركة وموهبة الروح القدس تكون مع جميعكم.
9- فى نهاية القداس يصرف الشعب بالبركة (بركة الثالوث).

ثانياً : عمل الثالوث فى القداس الإلهى
1- عمل الله الآب:
فى القداس الباسيلى نخاطب الآب السماوى قائلين :
? فى صلاة الصلح "يا الله العظيم الأبدى الذى جبل الإنسان على غير فساد".. هذا عمل الآب بالإبن فى الروح القدس.. حينما خلقنا ويخلق غيرنا كل يوم.
? بمسرتك يا الله.. املأ قلوبنا من سلامك.. وطهرنا من كل دنس.. واجعلنا مستحقين أن نقبل بعضنا بعضاً بقبلة مقدسة.
? مستحق ومستوجب.. أيها الكائن السيد الرب الإله الحق الكائن قبل الدهور والمالك إلى الأبد، الساكن فى الأعالى والناظر إلى المتواضعات، أبو ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح، هذا الذى خلقت به كل شئ ما يرى وما لا يرى، الجالس على كرسى مجده المسجود له من جميع القوات المقدسة.
? يقف أمامه الملائكة ورؤساء الملائكة..
? يقف حولك الشاروبيم.. والسيرافيم..
فى هذا كله نتحدث عن عمل الله الآب فى الخلق بإبنه الوحيد ، فى الروح القدس.. ثم ننتقل إلى..

2- عمل الإبن الوحيد:
ثم نصلى متذكرين عمل الإبن الوحيد.. رب المجد فنقول:
91

? قدوس قدوس قدوس.. أيها الرب إلهنا (ففى القداس الباسيلى نخاطب الآب، وفى الغريغورى نخاطب الإبن) الذى جبلنا وخلقنا ووضعنا فى فردوس النعيم.. وعندما خالفنا وصيتك بغواية الحية، سقطنا من الحياة الأبدية، ونفينا من فردوس النعيم.. فلم تتركنا (أيها الآب) عنك أيضاً إلى الإنقضاء، بل تعهدتنا دائماً بأنبيائك القديسين (فى العهد القديم) وفى آخر الأيام ظهرت لنا (أيها الآب) نحن الجلوس فى الظلمة وظلال الموت، بإبنك الوحيد ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع.
وهنا نتحدث عن عمل رب المجد يسوع فى خلاصنا فنقول :
? تجسد وتأنس.. وعلمنا طرق الخلاص.. وأنعم لنا بالميلاد الفوقانى من الماء والروح، وجعلنا له شعباً مجتمعاً، وصيرنا اطهاراً بروحك القدوس (لاحظ عمل الأقانيم الثلاثة معاً). أحب خاصته.. سلم ذاته فداءً عنا.. نزل إلى الجحيم من قبل الصليب.. قام من الأموات.. صعد إلى السموات.. جلس عن يمينك أيها الآب.. ورسم يوماً للمجازاة.. هذا الذى يأتى فيه ليدين السكونة بالعدل.. ثم تأسيس رب المجد لسر الإفخارستيا فنقول :
? وضع لنا هذا السر العظيم.. أخذ خبزاً.. شكر وبارك وقدسه.. خذوا كلوا هذا هو جسدى.. والكأس أيضاً.. هذا هو دمى.. كل مرة تأكلون.. تبشرون بموتى وتعترفون بقيامتى وتذكروننى إلى أن أجئ.
3- عمل الروح القدس :
?نطلب من الروح القدس ليجعل من الخبز جسداً للرب ومن الخمر دماً فنقول:
? ففيما نحن أيضاً نصنع ذكر آلامه المقدسة، وقيامته من الأموات.. وظهوره الثانى.. نقرب لك قرابينك.. فيهتف الشماس ليجهزنا لأوشية حلول الروح القدس التى يتلوها الكاهن سراً..
?الشماساسجدوا لله بخوف ورعده.
?الشعب نسبحك، نباركك، نخدمك، نسجد لك.
?الكاهن (سراً): نسألك أيها الرب إلهنا نحن عبيدك الخطاة غير المستحقين، نسجد لله بمسرة صلاحك، ليحل روحك القدوس علينا. وعلى هذه القرابين الموضوعة، ويطهرها، وينقلها. ويظهرها قدساً لقديسيك.. ثم يرشم الآب الكاهن الحمل ثلاثة رشومات على كل من الخبز والخمر ويهتف جهاراً:
? وهذا الخبز يجعله جسداً مقدساً له..
? وهذه الكأس أيضاً. دماً كريماً للعهد الجديد الذى لـه.. يعطى لمغفرة الخطايا وحياة أبدية لمن يتناول منه..


95



الفصل التاسع : ليتورجيا القداس ودورها الرعوى



?العمل الرعوى هو الإهتمام بكل نفس لكى أقودها لعضوية جسد المسيح ونجد ذلك بمنتهى الإبداع فى القداس.

[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/%21SSCC/LOCALS%7E1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image020.gif[/IMG] دور العمل الرعوى

[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/%21SSCC/LOCALS%7E1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image021.gif[/IMG][IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/%21SSCC/LOCALS%7E1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image022.gif[/IMG]المعلومة
تؤدى


معرفة
تؤدى
إتجاه
إلى
إلى
وهذا يكون شكل الشخصية الإنسانية.

?لذلك فالمعلومة أو الحركة الطقسية فى القداس تكون إتجاه وهذا الاتجاه يشكل الشخصية الإنسانية.
مثال:
?ولد صغير يشاهد الإعلانات فى التليفزيون وليكن إعلان عن سلعة الشيبسى، ماذا يكون رد فعل هذا الولد بعد نهاية الإعلان؟!! سيقول "أريد شيبسى".
?فما الذى حدث؟ معلومة أخذها من التليفزيون كونت عنده معرفة فقادته إلى إتجاه عنده، هذا الإتجاه هو سلوك معين (وهو طلب هذه السلعة).
?ما أريد ان أقوله أن كل ما هو فى القداس يشكل الشخصية الإنسانية التى بدورها سيكون لها رد فعل وسلوكيات فى الحياة العملية وذلك سواء شعر الشخص أو لم يشعر، فالمعلومة تتسلل إلى الوجدان وتظهر فى السلوك دون أن يشعر الشخص.
?ونحن كأشخاص أقباط محصلة ثقافات وعادات وتقاليد كثيرة فالشخصية القبطية تأثرت بالثقافات والإعلام والبيئة، لذلك فالبديل هو الليتورجيا التى تقدمها الكنيسة.
?كلنا نعرف الشارع المشهور باسم كلوت بك.. إنه اسم طبيب فرنسى لـه حكاية جميلة وغريبة فقد أراد أن يجرى تجربة على تأثير الوهم على النفس البشرية.. فأحضر شخص محكوم عليه بالإعدام وأخذه إلى غرفة الإعدام وقال له: لن تموت بالشنق ولكنك ستموت بطريقة جديدة وهى "تصفية الدم" فبعد توثيقه بالحبال وعصب عينيه بأربطة شكوه بإبرة ( تمثيلية ليوهموه أنهم سوف يسحبون دمه نقطة نقطة ) ثم بعد ذلك أحضروا طبق كبير وسكبوا فيه الماء نقطة نقطة، وبعد فترة قالوا للرجل "إحنا سحبنا نصف دمك" وإستمروا فى سكب الماء فى الطبق ثم قالوا للرجل "إحنا سحبنا ¾ دمك" وإستمروا فى سكب الماء فى الطبق ثم فى النهاية قالوا لـه "سحبنا دمك كله" وفور سماعه ذلك مات الرجل فى الحال.
?مات الرجل دون أن تُسحب منه نقطة دم واحدة.. مات بالوهم. إنها قصة أردت أن أسردها لأوضح مدى تأثير النفس على حياة الإنسان وكيف أن حالة النفس (ضعف أو قوة) تؤثر على الشخصية وإتجاهاتها وإنحرافاتها ونضجها.. الخ.
?فأريد أن أقول أننا كأناس أقباط يؤثر علينا إتجاهات وثقافات غريبة تجعلنا نعيش بسلوكيات غير مناسبة لنا، لكن يجب أن نرجع لمرجعيتنا.
?فنحن نستمد من قوة الليتورجيا الشخصية المسيحية التى بها نسلك نور العالم وملح الأرض، فنحن نملك كنز لا يقدر ولا نشعر به، فهيا بنا نعطى بعض الملامح له من خلال القداس الإلهى.
[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/%21SSCC/LOCALS%7E1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image023.gif[/IMG]وسائل العمل الرعوى
أولاً: تشبع إحتياجاته. ثانياً: تتابعه (تفتقده). ثالثاً: تعلمه.
رابعاً: تعده للكرازة. خامساً: تحقق عضويته فى جسد المسيح.
أولاً : تشبع إحتياجاته:
?الكتاب المقدس كنز لا يفرغ.. ومن العجيب أن علماء النفس أخذوا معظم مبادئهم من الكتاب المقدس.. والجميل إننا نعرف أن القداس الإلهى (نصوص أو حركات طقسية) كله من الكتاب المقدس (نصاً أو منهجاً).
?ماسلو عالـم فى علم النفس وضع هرم للإحتياجات.. هذه الإحتياجات نجدها فى القداس.

[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/%21SSCC/LOCALS%7E1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image024.gif[/IMG]



إشباع الإحتياجات من خلال القداس:
1- الإحتياجات الجسدية"أول مطلب للإنسان":
أ- دبر حياتنا كما يليق.
ب- من أجل فقراء شعبك.
ج- أنت الذى تعطيهم طعامهم فى حين حسن.
د- يا معطياً طعاماً لكل ذى جسد.
هـ- الصلاة من أجل الزروع والعشب ونبات الحقل.
و- الصلاة من أجل مياه النهر.

وهكذا نجد القداس يهتم بإحتياجاتنا الجسدية :
2- الأمان: بعدما يطمئن إلى إحتياجاته الجسدية يطلب الأمان.
?نجد فى القداس أبانا يصلى : السلام لجميعكم.. وتتكرر كثيراً..
? هذا السلام منبعه الذبيحة التى على المذبح (المسيح نفسه).. لدرجة أن الكاهن بعد التقديس يتوارى ويجعل السلام من المذبح إلى الشعب مباشرة.
? هذا السلام قال عنه بولس سلام يفوق كل عقل.
? ولذلك نحن نصلى من أجل الرئيس والجند والوزراء وكل من هم فى منصب لكى يتكلم الله فى قلبه من أجل سلام الكنيسة..
3- الحب: ونأتى إلى المطلب الثالث وهو أن يشعر الإنسان أنه محبوب.
? فيسمع الكاهن وهو يقول: "الذى سلم ذاته عنا إلى الموت الذى تملك علينا.." وهكذا نجد القداس كله يتكلم عن الحب..
? يشعر أنه محبوب من الله رغم خطيته وضعفه.. أى حب
غير مشروط.
? السائح الروسى الذى دخل الكوخ ووجد طريقه للصلاة الدائمة (صلى لمدة سبع أيام).. وبعدها خرج فوجد نفسه مملوء حب لم يقدر أن يحتمله لوحده.. فأخذ يوزعه على كل من يقابله ويصنع معه محبة.
? نحن نحتاج أن نعلم أولادنا الحب.
? أم قالت لطفلها الصغير "خذ السندوتشات ديه وإوعى تعطى لأى حد منهم.." فالولد أخذ إنطباع ان زملاءه فى المدرسة ليسوا أحباء له بل هم سبب خطر.. وهذا جعل الولد لا يعرف أن يحب وإنعزل عن المجموعة.
? أم أخرى ذكية أعطت إبنها كيس فيشار وقالت لإبنها وزع منه على أصحابك فى المدرسة.. ولما دخل الفصل ووزع عليهم الفيشار.. وجد أصحابه حوله.. فشعر أنه محبوب وعرف كيف يحب.
? إسمع قول الشماس "قبلوا بعضكم بعضاً بقبله مقدسة".
4- التقدير:
? فى القداس كل واحد له عمل .. الكاهن له عمل والشماس له عمل والشعب لهم عمل فى التسبيح .. وأراخنة الكنيسة ومجلس الإدارة والعمال والفراشين .. كل واحد حسب عمله.
98

? وهنا كل واحد يشعر أنه جزء من عمل الجماعة.. فيعطيه التقدير فكل هذا نجده من خلال التحضيرات قبل القداس أو من خلال صلوات القداس.
? ذات مرة دخلت أم ووجدت إبنها الصغير بيشخبط فى ورق.. فنظرت له وقالت له: "ماذا تعمل".. فقال لها "أرسم صورة".. ولكنها لم تكن صورة بل شخبطة فنظرت إليه الأم بإبتسامه الله. أنه رسم جميل.. وأخذت الرسم"الشخبطه" وعلقته على حائط المنزل.. وكل من يدخل من الضيوف تقول الأم له إن إبنها هو الذى رسم هذا الرسم الجميل.. وفرح الولد وتشجع.. وأخذ يشخبط ويشخبط.. ماذا كانت النتيجة..؟ النتيجة هى أن هذا الولد أصبح الفنان العالمى فان جوخ.
? فكر معى لو كانت هذه الأم أم غير حكيمة.
5- تحقيق الذات:
? بعدما شبع جسدياً وشعر بالأمان والحب وتشجع فى توجيه طاقاته وموهبته حقق ذاته..
?البناء الروحى السليم يكون على نفسية سليمة.. وإلا أصبح
تَديناً مَريضاً..
? وأنت واقف فى القداس فى حياة توبة قوية ونفسية سليمة تتمتع بعمل الروح القدس فى داخلك.
ثانياً : المتابعة (الإفتقاد):
1- عن طريق الصلاة من أجل الناس..
? ذات مرة دخل الكاهن الكنيسة وخلع عمته من فوق رأسه وأخرج أوراق كثيرة فقال له زميله الكاهن ما هذا.. فأجابه أنها هموم الناس جيت أضعها على المذبح قدام الله.
? فى تذكار الحمل الكاهن يذكر إحتياجات شعبه.
? وفى تعميد الحمل يصلى من أجل الكل.
? وكذلك فى أخر القداس قبل التناول بيصلى من أجل شعبه.
2- عند توزيع الأولوجية (قربان الحمل) فى نهاية القداسعلى الشعب.. هذا إفتقاد للشعب لأن أبونا بيبدأ يسأل الشعب عن أحوالهم.
ثالثاً: التعليم:
وذلك من خلال :
1- الطقس :
?هو تمثيل حركى للكتاب المقدس.. وهو أكبر كارز للإيمان بالمسيح من خلاله تجد حياة المسيح كلها ممثلة من أول القداس إلى آخره وفيها تجد العقيدة مشروحة فى أنقى صورة..
2- القراءات الكنسية:
1- تكشف طبيعة الكنيسة وعمقها.
2- تبين منهجها وفكرها اللاهوتى.
3- تظهر غايتها لخلاص الإنسان.
4- تحث أولادها على التوبة والجهاد الروحى لكى يكونوا مؤهلين ومستحقين لهذا الخلاص .
5- تتيح لهم فرصة التأمل فى السماويات مع قبول الآلام بفرح.
6- توصلنا إلى الشركة مع الله الآب فى إبنه الوحيد بالروح القدس من خلال الأسرار الإلهية والتمتع بكلمة الله.





7- تهيئنا للإستعداد للأبدية.
والقراءات الكنسية قسمين

قراءات الآحاد


قراءات خاصة
أ- آحاد السنة كلها

أ- كل يوم حسب أعياد الشهداء والقديسين.

ب- تظهر عمل الثالوث فى الكنيسة.

ب- تظهر مواهب أعضاء الكنيسة جسد المسيح.

ج- تنطلق بالمؤمن إلى وحدة الكنيسة.

ج- تربط المواهب كأمر متكامل مع وحدة الكنيسة.

د- تبرز عمل الله الدائم نحو الكنيسة والبشرية كلها لكى يرفعهم إليه ليشاركونه مجده.

د- تبرز الكنيسة جسد المسيح.. ونرى المسيح مختفياً فى كنيسته يجمع أعضاءها حوله كالمجموعة الشمسية التى تلتف حول الشمس مصدر نورها وحياتها.


?يشبه بعض الأباء القراءات التى تتلى فى قداس الموعظين بوليمة الخمس خبزات والسمكتين (لو 9).
الخمس خبزات: هى القراءات الخمس من الكتاب المقدس (البولس - الكاثوليكون - الإبركسيس - المزمور - الإنجيل).
السمكتين : السنكسار - العظة.
101

نضعها فى الثلاث أكيال دقيق التى لدينا (الجسد - النفس - الروح) حتى يختمر العجين كله وتتقدس وتتنقى كل الحواس والأفكار (يو 3:15).
?يقول العلامة أوريجانوس فى قداس الموعظين (القراءات) تخطب النفس للرب يسوع وفى قداس المؤمنين ترتبط معه برباط الزيجة والإتحاد الكامل.. ولا توجد زيجة بدون خطبة.
? والكنيسة تصر على أن المؤمنين الراغبين فى التناول أن يحضروا (قراءات قداس الموعوظين) وبالأخص الإنجيل حتى يستعدوا للتمتع بالإفخارستيا.

[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/%21SSCC/LOCALS%7E1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image025.gif[/IMG] قراءات الكنيسة
1- آحاد السنة 52 يوماً لها قراءات خاصة وليس فيها إحالات (القطمارس السنوى الدوار جزء الآحاد).
2- الأيام الخاصة 55 يوماً (التى لها قراءات) فى الأيام السنوى والباقى أيام محالة (القطمارس الدوار جزء الأيام).
3- فترة الصوم الكبير أياماً وأحاداً لها قراءات خاصة وليس فيها إحالة (قطمارس الصوم الكبير).
4- فترة البصخة (أسبوع الآلام) (قطمارس البصخة).
5- فترة الخماسين (من عيد القيامة إلى عيد العنصرة ) قطمارس الخماسين المقدسة.
3- الوعظ: وهو تفسير وشروحات الأباء لنصوص القراءات.
4- نصوص القداس: التى تسلمناها من أبائنا الرسل المسوقين بالروح القدس..
رابعاً : الكرازة :
القداس يعلن عن كنيستنا وسط العالم ويعدنا للكرازة :
1- نصلى فى القداس أمين أمين بموتك يارب نبشر.
2- كل مرة تأكلون من هذا الخبز وتشربون من هذا الكأس تبشرون بإسمى.
3- علموا الذين فى الخارج أنكم كنتم مع صفوف السمائيين
"ذهبى الفم".

خامساً: تحقيق العضوية فى جسد المسيح:
1- نتحد كلنا فى قداس واحد فى كل مكان فى كل العالم.
2- وحدانية القلب التى للمحبة فلتتأصل فينا.
3- حبات القمح كلها تتجمع وتعمل قربانة.. ونحن عندما نتناول نتجمع فى جسد المسيح فنصير لحماً من لحمه وعظماً من عظامه.
4- حينما خلق الله الإنسان خلقه كيان واحد ومنه أخذ حواء.. وهذا الكيان الواحد نبعت منه كل البشرية.. لذلك حينما سقط آدم سقط الكيان كله فسقطت البشرية التى فيه..
وفى القداس نتجمع كلنا عند الذبيحة ونأكل منها ونصير واحداً فى هذه الذبيحة.
المصدر: سجل لمشاهدة الروابط - من قسم: سجل لمشاهدة الروابط


رد مع اقتباس
 
إضافة رد

   
الكلمات الدلالية (Tags)
موسى, الأنبا, الطقس, الكنسى, تقديم, نيافة
 

   
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
+ مقدمة عن الطقس + fr_yohana kamel قسم الطقس الكنسي الارثوذكسي 0 12-19-2010 06:02 PM
الطريقة المثلى للصلاة الأجبية نيافة الأنبا متاؤس fr_yohana kamel † منتدي الصلاة † 0 12-19-2010 05:43 PM
تأملات فى عيد الصعودنيافة الأنبا موسى ابو ماضى † منتدي التاملات † 1 07-05-2010 08:48 AM
رحلة إلى مدينة الإسكندرية مع نيافة الأنبا مارتيروس joseph guirguis † منتدي كنيسة السيده العذراء مريم ارض الشركه † 1 10-02-2008 12:24 AM
نيافة الأنبا رافائيل.....النعمة MY JESUS LIVE † منتدي كنيسة السيده العذراء مريم ارض الشركه † 4 03-27-2008 09:31 PM
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Loading...


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. Senksar.com
جميع الحقوق محفوظة لموقع كنائس شرق السكه الحديد
  تصميم علاء الفاتك    http://www.moonsat/vb تصميم علاء الفاتك     http://www.moonsat.net/vb